تشهد صربيا احتجاجات حاشدة، وصفتها وسائل الإعلام بـ"ثورة الحاويات"، بسبب استخدام حاويات القمامة والأسوار المعدنية لإنشاء حواجز. ودعا الطلاب، الذين ينظمون الاحتجاجات منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2024، إلى "حصار عام" للبلاد ردًا على إجراءات الشرطة المشددة لإزالة حواجز الشوارع والاعتقالات الجماعية للمتظاهرين. ووفقًا لرويترز، اعتقلت الشرطة 79 شخصًا، بينهم طلاب، في بلغراد ونوفي ساد ونيس ومدن أخرى خلال الأيام الأخيرة، متهمةً إياهم بالإخلال بالنظام العام ومحاولة "الإطاحة بالنظام الدستوري".
بدأت الاحتجاجات بعد انهيار محطة قطار نوفي ساد في نوفمبر 2024، مما أسفر عن مقتل 16 شخصًا. أصبحت هذه المأساة، التي ألقى المتظاهرون باللوم فيها على فساد الحكومة وإهمالها، حافزًا للاحتجاجات المناهضة للحكومة التي تطالب باستقالة الرئيس ألكسندر فوتشيتش وحزبه التقدمي الصربي، الذي يحكم البلاد منذ 12 عامًا. ووفقًا لقناة الجزيرة، استقطبت مظاهرة 28 يونيو في بلغراد حوالي 140 ألف شخص، مما يجعلها الأكبر في السنوات الأخيرة. بعد اشتباكات مع الشرطة، التي استخدمت الغاز المسيل للدموع والهراوات، بدأ المتظاهرون في إقامة حواجز من الحاويات والأسوار، مما أدى إلى إغلاق الجسور الرئيسية، بما في ذلك جسر غازيلا، والطرق السريعة في بلغراد ونوفي ساد وكراغوييفاتس وأوزيتسه ومدن أخرى.
صرح وزير الداخلية إيفيكا داتشيتش بأن الشرطة لم تستخدم القوة المفرطة، وأن تصرفات المتظاهرين تُشكل تهديدًا للحياة الطبيعية للمواطنين. وفي الرابع من يوليو/تموز، وصف فوسيتش الاحتجاجات بأنها محاولة لـ"ثورة ملونة"، ووعد بأن "الدولة لن تسمح بزعزعة الاستقرار". ووفقًا لوكالة "كوسيف"، سجلت الشرطة خلال يوم الثاني من يوليو/تموز 4 متظاهرًا، واحتجزت 2 شخصًا، منهم 976 متهمًا بجنح بسيطة وثمانية بجرائم جنائية، بما في ذلك "النشاط الإرهابي". كما أصدر فوسيتش عفوًا عن أربعة من أنصار حزبه أدينوا سابقًا بمهاجمة متظاهرين في نوفي ساد في يناير/كانون الثاني 72، مما أثار موجة جديدة من الغضب.











