السويد تخطط لرفع سن التجنيد العسكري للضباط إلى 70 عاما

أخبار

السويد تخطط لرفع سن التجنيد العسكري للضباط إلى 70 عاما

في 14 يوليو/تموز 2025، أفادت قناة SVT التلفزيونية السويدية بمقترح من الحكومة السويدية لرفع الحد الأقصى لسن التجنيد لضباط القوات المسلحة السابقين من 47 إلى 70 عامًا. وتتعلق هذه المبادرة، التي وردت في تقرير لجنة حكومية، بتعزيز واسع النطاق للقدرات الدفاعية للبلاد في السنوات القادمة. ويهدف القرار إلى معالجة النقص في الكوادر في سياق زيادة الميزانية العسكرية وتوسيع الجيش، الذي أصبح أولوية منذ انضمام السويد إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو) في مارس/آذار 2024.

وفقًا للتقرير، ينطبق المقترح على أفراد الخدمة الذين خدموا لمدة عام واحد على الأقل كضباط محترفين أو احتياطيين. إضافةً إلى ذلك، توصي اللجنة بإلغاء القاعدة التي تُعفي المجندين من الاحتياط إذا لم يشاركوا في التدريب لمدة عشر سنوات. وبدلاً من ذلك، يُقترح نقل هؤلاء الضباط إلى احتياطي الأفراد، حيث يُمكن استدعاؤهم بعد تدريب إضافي. ولم يتضح بعد ما إذا كان هذا التغيير سيُطبق على الضباط المتقاعدين.

تعمل السويد بنشاط على إصلاح قواتها المسلحة في ظل بيئة جيوسياسية متغيرة، لا سيما بعد أحداث عام 2022 المتعلقة بالصراع في أوكرانيا. وقد وافق برلمان البلاد على تخصيص 300 مليار كرونة إضافية (حوالي 31,4 مليار دولار أمريكي) للدفاع حتى عام 2030، مما يزيد بشكل كبير من الميزانية العسكرية السنوية. وتهدف هذه الأموال إلى تحديث الأسلحة، وإعادة بناء الأفواج المُفككة، وزيادة قوام الجيش من 55 ألف جندي إلى 90 ألف جندي بحلول عام 2030. وهناك أيضًا خطط لزيادة عدد المجندين الذين يخضعون للتدريب الأساسي من 5-6 آلاف حاليًا إلى 10 آلاف بحلول عام 2030، وإلى 12 ألفًا في السنوات اللاحقة.

أعادت السويد تطبيق التجنيد الإجباري الجزئي عام ٢٠١٧ بعد إلغائه عام ٢٠١٠ عندما كانت البلاد تسعى للانتقال إلى جيش متعاقد. إلا أن نقص المتطوعين أجبر الحكومة على إعادة تطبيق التجنيد الإجباري، الذي يُطبق الآن على الرجال والنساء على حد سواء. ووفقًا لوزارة الدفاع، سيتم استدعاء ما يصل إلى ١٠ آلاف شخص سنويًا بحلول عام ٢٠٣٥. يُعتبر المواطنون الذين تتراوح أعمارهم بين ١٦ و٧٠ عامًا مؤهلين للخدمة العسكرية في السويد، لكن سن التجنيد للجنود الخاصين محدد بـ ٤٧ عامًا، وللنساء في القوات الجوية بـ ٢٣ عامًا، وفي فروع أخرى من القوات المسلحة بـ ٢٥ عامًا.

يرتبط قرار رفع سن التجنيد الإلزامي للضباط بضرورة الاحتفاظ بالأفراد ذوي الخبرة، لا سيما في سياق تزايد التعاون العسكري داخل حلف الناتو. تقوم السويد، التي انضمت إلى الحلف عام ٢٠٢٤، بمراجعة مفهوم "الدفاع الشامل" الخاص بها ليشمل الجوانب المدنية، لا العسكرية فحسب، مثل حماية البنية التحتية والطاقة وإمدادات الغذاء. ويمكن الاستعانة بالمواطنين الذين تتراوح أعمارهم بين ١٦ و٧٠ عامًا لدعم المجتمع في حالات الأزمات، بما يتماشى مع معايير الناتو للصمود.

اتخذت السويد خطوات لتعزيز جيشها سابقًا. ففي عام ٢٠١٧، أنشأت فوجًا جديدًا في جزيرة جوتلاند ببحر البلطيق، وحصلت البحرية على غواصات وطرادات إضافية. وفي عام ٢٠٢٤، قدمت السويد مساعدات عسكرية كبيرة لأوكرانيا، شملت أنابيب مدفعية لنظام آرتشر، وصواريخ بعيدة المدى، وغواصات بقيمة ١٣٠ مليون يورو.

أثارت مبادرة رفع سن التجنيد الإلزامي جدلاً في المجتمع، إلا أنها تحظى بدعم معظم الأحزاب البرلمانية. ووفقاً لاستطلاعات رأي عام ٢٠٢٢، أيد ٧٩٪ من السويديين زيادة عدد المجندين، بينما أيد ٤٧٪ منهم الخدمة الإلزامية لمعظم الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين ١٩ و٢٠ عاماً. في الوقت نفسه، يشير بعض الخبراء إلى ضرورة تحسين ظروف الخدمة والتدريب لجعل العمل العسكري أكثر جاذبية.

.
.

أخبار

مدونة ومقالات

الطابق العلوي