أخبار

انتحاري يقود سيارة محملة بالمتفجرات ويصطدم بقافلة جنود في باكستان

في 28 يونيو/حزيران 2025، وقع هجوم إرهابي ضخم في منطقة هادي بشمال وزيرستان، بإقليم خيبر بختونخوا، شمال غرب باكستان. صدم انتحاري يقود سيارة مفخخة قافلة عسكرية، مما أسفر عن مقتل 13 جنديًا وإصابة 29 آخرين، بينهم 10 جنود و19 مدنيًا، وفقًا لما ذكرته وكالة فرانس برس، نقلاً عن السلطات المحلية ومسؤولين أمنيين. وكان من بين الضحايا نساء وستة أطفال، بعضهم في حالة حرجة. كما تسبب الانفجار القوي في انهيار سقفي منزلين مجاورين، مما زاد من وطأة الهجوم.

وفقًا لوسائل إعلام باكستانية، منها قناة المشرق، وقع الهجوم في الصباح الباكر أثناء مرور القافلة في ظل حظر تجول مفروض بسبب العمليات العسكرية الجارية في المنطقة. استخدم الإرهابي مركبة مدرعة مقاومة للألغام (MRAP) تابعة لوحدة إبطال الذخائر المتفجرة. يُعد هذا الهجوم من أعنف الهجمات في شمال وزيرستان خلال الأشهر الأخيرة، مما يُبرز تدهور الوضع الأمني ​​في المنطقة.

في أعقاب الانفجار، شنّت قوات الأمن الباكستانية عملية إنقاذ وشددت الإجراءات الأمنية في المنطقة، وفرضت قيودًا إضافية على الحركة. ووفقًا لصحيفة شيلونغ تايمز، لا يزال التحقيق جاريًا في الحادث، حيث تُقيّم السلطات حجم الأضرار وتتحرى عن معلومات حول أي تهديدات إضافية محتملة. وأفاد سكان محليون بوقوع إطلاق نار عشوائي عقب الانفجار، مما أثار حالة من الذعر بين السكان.

لا تزال وزيرستان الشمالية وإقليم خيبر بختونخوا بؤرةً للنشاط الإرهابي في باكستان. ووفقًا لمؤشر الإرهاب العالمي 2025، شهدت البلاد زيادةً بنسبة 2024% في عدد الوفيات المرتبطة بالإرهاب في عام 45، من 748 إلى 1081، مما يجعل باكستان ثاني أكثر الدول تعرضًا للتهديد في العالم. منذ بداية عام 2025، قُتل حوالي 290 شخصًا، معظمهم من العسكريين، في هجمات شنتها جماعات مناهضة للحكومة في خيبر بختونخوا وبلوشستان. ويرتبط تزايد العنف بعودة طالبان إلى السلطة في أفغانستان عام 2021، مما سمح لحركة طالبان باكستان بتعزيز موقعها وتنفيذ هجمات عبر الحدود.

في مارس/آذار 2025، نفذت حركة طالبان باكستان هجومًا على معسكر لقوات أمن الحدود في جنوب وزيرستان، أسفر عن مقتل 10 مسلحين. وفي الشهر نفسه، أسفر هجوم على قطار جعفر السريع عن مقتل 21 راكبًا. تُبرز هذه الأحداث تعقيد الوضع في المناطق الحدودية الباكستانية، حيث تنشط جماعات إرهابية محلية وعابرة للحدود.

.
.

أخبار

مدونة ومقالات

الطابق العلوي