في ليلة 17 يونيو/حزيران 2025، أعلن الحرس الثوري الإسلامي الإيراني بدء الموجة التاسعة من عملية "الوعد الحق 3" ضد إسرائيل. وذكرت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية (إرنا) أن الهجوم، الذي بدأ قبل دقائق، سيستمر حتى الفجر، وسيتضمن إطلاقًا مكثفًا للصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة. ويأتي إعلان الحرس الثوري الإيراني في ظل صراع متواصل أشعلته عملية "الأسد الصاعد" الإسرائيلية، التي أطلقتها في 13 يونيو/حزيران لتحييد البنية التحتية النووية والعسكرية الإيرانية. ويهدد هذا التصعيد بالتحول إلى حرب إقليمية شاملة، مما يثير قلق المجتمع الدولي ويزعزع استقرار الأسواق العالمية.
أطلقت إيران أكثر من 700 صاروخ وطائرة بدون طيار على إسرائيل منذ بدء الصراع، حيث أصابت تل أبيب وحيفا وقواعد عسكرية بما في ذلك رامات ديفيد، وفقًا لرويترز. صعدت طهران هجومها ردًا على الهجمات الإسرائيلية التي دمرت مجمع نطنز النووي ومستودع طائرات بدون طيار شاهد. أفادت صحيفة تايمز أوف إسرائيل أن الضربات الإيرانية قتلت 47 شخصًا في إسرائيل، بمن فيهم مدنيون، بينما قتلت الهجمات الإسرائيلية أكثر من 400 شخص في إيران، وفقًا لوكالة تسنيم للأنباء. تتضمن الموجة التاسعة من عملية الوعد الصادق 3، وفقًا لمتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني، استخدام ذخائر شاهد-107 الجديدة المتسكعة بمدى يصل إلى 1500 كيلومتر، مما يسمح لإيران بتهديد ليس فقط إسرائيل ولكن أهدافًا إقليمية أخرى.
تعترض الدفاعات الجوية الإسرائيلية، بما في ذلك منظومتا القبة الحديدية وحيتس 3، ما يصل إلى 85% من الصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية، لكن بعض الضربات أصابت أهدافها. في حيفا، ألحق صاروخ إيراني أضرارًا بمحطة كهرباء، مما أدى إلى إغلاق مصافي النفط التابعة لمجموعة فازان ومقتل ثلاثة عمال، وفقًا لصحيفة جيروزالم بوست. وصرح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن سلاح الجو الإسرائيلي سيواصل ضرب الأهداف العسكرية الإيرانية، مؤكدًا أن الهدف هو منع إيران من تطوير أسلحة نووية. إلا أن التقارير عن تضرر البنية التحتية المدنية، بما في ذلك مستشفى في كرمانشاه، أثارت احتجاجات من المنظمات الدولية.
في خضم هذا التصعيد، يُعِدّ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب "عرضًا نهائيًا" بشأن الاتفاق النووي الإيراني، وفقًا لما أوردته أكسيوس. ولم تُسفر المفاوضات التي بدأت بعد تنصيبه عن أي نتائج حتى الآن، إذ ترفض طهران تقليص برنامجها النووي. وعززت الولايات المتحدة وجودها العسكري، فأرسلت حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لينكولن إلى البحر الأبيض المتوسط، وطائرات نقل الوقود إلى أوروبا، مما يُشير، وفقًا لبلومبرغ، إلى استعدادها لأي سيناريو.










