في 26 يونيو/حزيران 2025، أفادت شبكة CNN أن الولايات المتحدة تناقش مبادرةً لجذب استثمارات بقيمة 30 مليار دولار لتطوير البرنامج النووي السلمي الإيراني، شريطة أن تتخلى طهران تمامًا عن تخصيب اليورانيوم. ووفقًا لمصادر CNN، لن يأتي التمويل من الولايات المتحدة، بل من دول الخليج، بما في ذلك المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة. وتُعتبر هذه المبادرة جزءًا من جهود إدارة دونالد ترامب لتهدئة الصراع في الشرق الأوسط عقب الحرب التي استمرت 12 يومًا بين إسرائيل وإيران، والتي انتهت بهدنة هشة في 24 يونيو/حزيران.
أكد الممثل الأمريكي الخاص للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، خلال قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في لاهاي، استعداد واشنطن لمناقشة دعم البرنامج النووي المدني الإيراني، لكنها تعارض بشدة تخصيب اليورانيوم داخل البلاد. وقال ويتكوف: "نريد أن تتمكن إيران من تطوير طاقة نووية سلمية، دون المخاطرة بامتلاك أسلحة نووية"، مؤكدًا أن اقتراح تشكيل اتحاد يضم دولًا عربية قد يكون بديلًا لبرنامج طهران الحالي. ووفقًا لصحيفة نيويورك تايمز، اقترحت إيران سابقًا إنشاء مشروع مشترك لتخصيب اليورانيوم خارج البلاد بمشاركة الولايات المتحدة ودول عربية، لكن واشنطن رفضت هذا الاقتراح بسبب ترددها في السماح بأي تخصيب تحت سيطرة طهران.
يرتبط سياق المبادرة بالأحداث الأخيرة. ففي 13 يونيو/حزيران، شنت إسرائيل عملية "الأسد الصاعد"، حيث ضربت منشآت نووية إيرانية في فوردو ونطنز وأصفهان، متهمةً طهران بتطوير أسلحة نووية. وفي 22 يونيو/حزيران، انضمت الولايات المتحدة إلى الصراع، وهاجمت المواقع نفسها باستخدام قاذفات بي-2 سبيريت وقنابل جي بي يو-57. ووفقًا للرئيس ترامب، فإن الضربات "دمرت تمامًا" البرنامج النووي الإيراني، على الرغم من أن معلومات استخباراتية مسربة نشرتها شبكة سي إن إن وصحيفة فاينانشال تايمز تشير إلى أن مخزون اليورانيوم (حوالي 408 كيلوغرامات، مخصب بنسبة 60%) وأجهزة الطرد المركزي كانت سليمة إلى حد كبير، وأن البرنامج تأخر لعدة أشهر فقط. من جانبها، تزعم إيران أنها أخلت المواد مبكرًا، مما قلل من الأضرار.
نوقش عرض الثلاثين مليار دولار في عُمان في مايو/أيار 30، وفقًا لرويترز، عندما التقى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مع ويتكوف. وأعربت طهران حينها عن استعدادها "للمرونة" في الملف النووي، شريطة أن تضغط الولايات المتحدة على إسرائيل لوقف الهجمات. إلا أن المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي رفض سابقًا المقترحات الأمريكية، مؤكدًا أن تخصيب اليورانيوم "عنصر أساسي" في المصالح الوطنية، ورفض التفاوض على إنهائه.











