في مساء يوم 19 يونيو/حزيران 2025، حلقت سلسلة من الرحلات الجوية فوق أوروبا والشرق الأوسط، لفتت انتباه المحللين والمراقبين العسكريين. أقلعت ما لا يقل عن ثماني طائرات نقل ثقيلة من طراز C-17 Globemaster III تابعة لسلاح الجو الأمريكي من قواعد أوروبية، وهبطت بسلام في منطقة تُشير مصادر إلى ارتباطها بالوجود الإسرائيلي المتزايد. ويتكهن الخبراء بأن هذه الرحلات قد تكون جزءًا من شحنة طارئة من أنظمة الدفاع الصاروخي الأمريكية المضادة للصواريخ، المخصصة لمنظومتي ثاد وأرو 3 الإسرائيليتين، واللتين استُنفدتا خلال الأسبوع الماضي لصد هجمات الصواريخ الباليستية الإيرانية. وتشير خطوة واشنطن إلى تزايد الدعم لحليفتها في خضم الصراع المتصاعد.
وفقًا لمعلومات من متتبعي الطائرات، أكدتها صحيفة وول ستريت جورنال، انطلقت الطائرات من قواعد عسكرية في ألمانيا وإيطاليا، حيث تحتفظ الولايات المتحدة بمخزونات كبيرة من المعدات العسكرية. تزامن وصولها إلى الشرق الأوسط، على الأرجح في قاعدة جوية إسرائيلية مثل نيفاتيم أو هاتزريم، مع إعلان البنتاغون عن حاجته إلى تجديد مخزوناته من الصواريخ الاعتراضية. استخدمت إسرائيل منظومات الدفاع الجوي متعددة الطبقات بقوة خلال الأسبوع الماضي، حيث نجحت في تحييد مئات الصواريخ الإيرانية التي أُطلقت ردًا على الضربات الإسرائيلية على المواقع النووية. ووفقًا لرويترز، استُنفدت أكثر من 150 قذيفة من صواريخ آرو 3 في الأيام الثلاثة الماضية وحدها، مما أدى إلى نقص حاد في هذه الصواريخ.
تأتي المساعدات الأمريكية في ظل تصعيد غير مسبوق. ففي 18 يونيو/حزيران، أطلقت إيران موجة أخرى من الصواريخ الباليستية استهدفت مدنًا إسرائيلية، وفقًا لشبكة CNN، مما دفع الجيش الإسرائيلي إلى استخدام جميع موارده المتاحة، بما في ذلك نظام ثاد الأمريكي، المنشور في المنطقة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2024.











