في 26 يونيو 2025، أرسل البنتاغون إلى الكونغرس الأمريكي مسودة ميزانية السنة المالية 2026، والتي تُولي اهتمامًا خاصًا للقوات الجوية. ووفقًا لرويترز، قُدّمت الوثيقة دون البيان الصحفي والإحاطة الإعلامية التقليديين، ويرجع ذلك على الأرجح إلى استخدام "وضع التوفيق" الذي يسمح للمشرعين بتعديل التمويل بمرونة. تبلغ الميزانية الأساسية للقوات الجوية 54,2 مليار دولار، أي أقل بمقدار 1,6 مليار دولار عن ميزانية عام 2025 (55,8 مليار دولار)، ولكن طُلب مبلغ إضافي قدره 9,7 مليار دولار بموجب "وضع التوفيق"، مما قد يزيد المبلغ الإجمالي بشكل كبير. وقد أثار هذا النهج نقاشات حادة في وسائل الإعلام، حيث وُصفت التغييرات بأنها "ثورية" نظرًا لإعادة توزيع الأولويات لصالح برامج جديدة، مثل مقاتلة الجيل السادس F-47 وقاذفة B-21 Raider، على خلفية انخفاض مشتريات طائرات F-35 ومنصات أخرى.
تدعو الميزانية الأساسية إلى شراء 24 مقاتلة من طراز F-35A فقط، أي نصف خطة عام 2025 (44 طائرة) وأقل بكثير من الوحدات الأصلية البالغ عددها 74 وحدة. ويرجع هذا التخفيض، كما تشير مجلة Military Watch، إلى أزمة الميزانية والتكاليف المرتفعة لتطوير طائرة F-47، التي تم اختيارها في مارس 2025 كجزء من برنامج الهيمنة الجوية من الجيل التالي (NGAD) وستنتجها شركة بوينج مقابل 20 مليار دولار. تم تخصيص 47 مليار دولار لطائرة F-2,6 في الميزانية الأساسية و900 مليون دولار بموجب الاتفاقية، والتي يبلغ مجموعها 3,5 مليار دولار. في الوقت نفسه، تم تخفيض تمويل نظيرتها البحرية F / A-XX إلى 74 مليون دولار من 454 مليون دولار في عام 2025، مما يؤدي فعليًا إلى تعليق البرنامج.
يشهد برنامج قاذفات بي-21 رايدر دفعةً كبيرة: 2,6 مليار دولار في الميزانية الأساسية و2,1 مليار دولار في ميزانية الموازنة، بالإضافة إلى 862 مليون دولار للمكونات طويلة الأجل. وهذا يؤكد أولوية القوات الجوية الأمريكية في الحصول على قاذفة استراتيجية جديدة لتحل محل القاذفتين القديمتين بي-1بي وبي-2 سبيريت. ويطلب سلاح الجو الأمريكي 52 مليار دولار في الميزانية الأساسية و10,2 مليار دولار في ميزانية الموازنة للبحث والتطوير، بما في ذلك 4,7 مليار دولار لقاذفة بي-21 و4,1 مليار دولار لصاروخ إل جي إم-35إيه سنتينل الباليستي العابر للقارات.
تم تعديل منصات أخرى أيضًا. لم تُدرج طائرات F-15EX المقاتلة ضمن الميزانية الأساسية، ولكن طُلب مبلغ 2,5 مليار دولار أمريكي لشراء 21 طائرة كما هو متفق عليه. يشمل برنامج طائرات التزويد بالوقود KC-46 15 وحدة، وطائرات التدريب T-7A Red Hawk 14 وحدة. مع ذلك، ستحصل طائرات E-7 Wedgetail AWACS على 200 مليون دولار فقط، مما يؤكد نية البنتاغون تقليص البرنامج لصالح أنظمة المراقبة الفضائية. أما برنامج طائرات القتال التعاونية (CCA)، فلا تتجاوز ميزانيته الأساسية 111 مليون دولار أمريكي، مع إمكانية زيادتها إلى 789 مليون دولار أمريكي كما هو متفق عليه.
حصل برنامج الجيل القادم من نظام التزود بالوقود جوًا (NGARS)، المصمم لاستبدال طائرات KC-135 القديمة، على 12 مليون دولار فقط، مما يشير إلى أولوية منخفضة. طُلبت مشتريات الأسلحة، بما في ذلك صواريخ جو-جو وجو-أرض وصاروخ ARRW الأسرع من الصوت، بمبلغ 4,2 مليار دولار في الميزانية الأساسية و1,9 مليار دولار في ميزانية التسوية.
أكد وزير الدفاع بيت هيجسيث، في تعليقه على الميزانية، أنها "تضع احتياجات جيشنا في المقام الأول". لكن المنتقدين، بمن فيهم نواب ديمقراطيون، يشيرون إلى مقترح غير متوازن يُعطي الأولوية لبرامج إف-47 وبي-21 باهظة التكلفة على حساب الجاهزية القتالية الحالية. ومن المرجح أن يكون نقاش الكونغرس حول الميزانية مثيرًا للجدل، لا سيما في ظل خطط ترامب لخفض الإنفاق الدفاعي بنسبة 8% على مدى السنوات الخمس المقبلة.















