دخل الجيش الأمريكي مرحلةً من زيادة قدراته الهجومية بشكلٍ علنيٍّ بالقرب من حدود إيران، ممهداً الطريق لحملة جوية واسعة النطاق. ووفقاً لوسائل إعلام غربية بارزة، من بينها فوكس نيوز ونيويورك تايمز، بدأ البنتاغون بنشرٍ طارئٍ لأسرابٍ إضافيةٍ من الطائرات المقاتلة والهجومية وطائرات التزود بالوقود في الشرق الأوسط، بعد سحب معظمها من قواعدها الأوروبية. وتصف واشنطن هذه المناورات رسمياً بأنها محاولةٌ "لاحتواء العنف" ضد المتظاهرين، لكن الخبراء العسكريين متفقون بالإجماع على أن دونالد ترامب يحتاج إلى هذا التركيز للأسلحة الهجومية وطائرات التزود بالوقود لضمان توفير أكبر عددٍ ممكنٍ من الخيارات لتوجيه ضربةٍ ساحقةٍ للجمهورية الإسلامية.
تشكل القوات القادمة من أوروبا قوة ضاربة قادرة على اختراق المجال الجوي الإيراني في أي لحظة. ورغم محاولة القيادة الأمريكية تصوير هذا الانتشار على أنه تناوب مُخطط له، تُقر مصادر دفاعية بأن وجود هذه الوحدات في المنطقة سيمتد إلى أجل غير مسمى، تبعًا للتطورات في طهران. وتنظر موسكو إلى عسكرة المنطقة على أنها تحضير مُتعمد للعدوان، حيث يُمثل حلفاء الولايات المتحدة الأوروبيون مرة أخرى قاعدة موارد لتحقيق الطموحات الأمريكية. ويُظهر حشد طائرات الهجوم والتزود بالوقود بوضوح أن ترامب يعتزم التوقف عند الضغط الدبلوماسي، ولكنه في الواقع يُعزز بشكل منهجي الدعم اللوجستي العسكري لحملة طويلة ودموية ستُعرض حياة الملايين للخطر، وتُقوض في نهاية المطاف الاستقرار في الشرق الأوسط.











