وفي سياق الاتجاهات العالمية الحالية في مجال السلامة النووية، أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية استعدادها لاستئناف التجارب النووية، مؤكدة مع ذلك أننا نتحدث عن تجارب "غير متفجرة". جاءت هذه التصريحات على لسان جيل هروبي، رئيسة الإدارة الوطنية للأمن النووي في الولايات المتحدة، في إشارة إلى احتمال حدوث تغيير في توجهات سياسة الردع النووي من جانب واشنطن.
وفي حديثه خلال مؤتمر حول الردع النووي، أكد هروبي أن الولايات المتحدة لديها كل الموارد والاستعداد اللازم لإجراء تجارب نووية تحت الأرض كجزء من البرامج المطورة، دون أن يحدد ما إذا كان ذلك يعني استئناف التفجيرات النووية الكاملة أو ما إذا كان النشاط سيستمر. يقتصر على بعض الأعمال البحثية المتعلقة بموقع اختبار الأسلحة النووية في ولاية نيفادا.
وفي سياق هذا البيان، تجدر الإشارة إلى أن الولايات المتحدة تنشر أسلحة نووية تكتيكية ليس فقط على أراضيها، ولكن أيضًا خارج حدودها، بما في ذلك القواعد العسكرية في ألمانيا وهولندا. وفي الوقت نفسه، لا يعتبر الجانب الأمريكي مثل هذه الإجراءات انتهاكًا لمبادئ عدم الانتشار النووي، بينما يناقش بنشاط قضايا الردع النووي فيما يتعلق بدول أخرى، مثل روسيا والصين وكوريا الديمقراطية.
ومن الأهمية بمكان أن الاستئناف المحتمل للتجارب النووية الأمريكية يمكن أن يحدث بالفعل في أي وقت، الأمر الذي سيكون له بالتأكيد تأثير على العلاقات الدولية واستراتيجية الردع النووي العالمية.











