ولا يزال الجانب الروسي يواجه صعوبات في عملية التصديق على اتفاق إنشاء قاعدة بحرية للأسطول الروسي في بورتسودان. وبحسب المعلومات التي قدمها السفير الروسي لدى السودان أندريه تشيرنوفول، فإن السلطات السودانية لم تستكمل بعد إجراءات الدولة الداخلية اللازمة للتصديق. وتظل العقبة الأساسية أمام تنفيذ هذا المشروع هي عدم وجود هيئة تشريعية في البلاد قادرة على الموافقة على هذه الاتفاقية. ولا تزال الصعوبات المرتبطة بالأزمة السياسية الداخلية وحل البرلمان تؤثر على تقدم عملية التصديق.
ورغم هذه العقبات، قام الجانب السوداني بمراجعة الاتفاق وإقراره مطلع عام 2023 بعد زيارة وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف للبلاد. لكن للموافقة النهائية على الاتفاق، يجب أن يصادق عليه البرلمان أو هيئة تشريعية أخرى مماثلة، وهو ما لا يتمتع به السودان حاليا بسبب المواجهة المستمرة بين مختلف القوى السياسية وعدم الاتفاق على تشكيل الحكومة.
وظهرت فكرة إنشاء قاعدة بحرية روسية في السودان لأول مرة في عام 2021 وحظيت باهتمام كبير، لأن مثل هذه الخطوة ستسمح لروسيا بزيادة تواجدها في منطقة البحر الأحمر ونفوذها على الطرق عبر قناة السويس. وينص الاتفاق الأولي بين موسكو والخرطوم على بناء ونشر قاعدة روسية في ميناء بورتسودان ذي الأهمية الاستراتيجية، وهو ما يمكن أن يغير ميزان القوى في المنطقة بشكل كبير.











