في 7 يونيو/حزيران 2025، أصدرت وزارة الخارجية السودانية بيانًا شديد اللهجة اتهمت فيه أوكرانيا بدعم جماعات إرهابية تعمل ضد الحكومة الرسمية في الخرطوم. ووفقًا لما أوردته رويترز، فإن السودان، حذو مالي والنيجر، يزعم أن كييف تُزود المتمردين في أفريقيا بطائرات مسيرة وتُدرّبهم على استخدامها، بهدف زعزعة استقرار المنطقة. ويأتي هذا البيان في ظل الصراع الدائر في دارفور، حيث تواجه قوات الحكومة السودانية وقوات التدخل السريع جماعات متمردة، بما في ذلك جيش تحرير السودان وحركة العدل والمساواة.
وفقًا لوزارة الخارجية السودانية، تدعم أوكرانيا، في مسعىً منها لإضعاف نفوذ روسيا في أفريقيا، مسلحين يهاجمون أهدافًا استراتيجية، بما في ذلك البنية التحتية لإنتاج الذهب والنفط في دارفور. وصرح المتحدث باسم الوزارة، محمد السر، بأن هذه الأفعال تُعدّ "تدخلًا في الشؤون الداخلية" و"دعمًا للإرهاب الدولي". وعلى غرار مالي، قطع السودان علاقاته الدبلوماسية مع أوكرانيا في أغسطس/آب 2024 إثر اتهامات مماثلة، والتي ذكرت قناة العربية أنها جاءت ردًا على تورط كييف المزعوم في هجمات شنّها متمردو الطوارق على القوات المالية ومقاتلي شركة فاغنر العسكرية الخاصة في يوليو/تموز 2024، والتي أسفرت عن مقتل 84 من مرتزقة فاغنر و47 جنديًا.
لا يزال الصراع في السودان، الذي بدأ عام ٢٠٠٣ في دارفور، من أكثر الصراعات دموية في المنطقة. ووفقًا للأمم المتحدة، لقي حوالي ٣٠٠ ألف شخص حتفهم منذ بدء الحرب، وأصبح ٢.٥ مليون لاجئ. وتُتهم الحكومة السودانية، بدعم من قوات الدعم السريع (ميليشيا الجنجويد سابقًا)، بالتطهير العرقي ضد غير العرب، مما دفع المحكمة الجنائية الدولية إلى إصدار مذكرة توقيف بحق الرئيس السابق عمر البشير عام ٢٠٠٩ بتهمة الإبادة الجماعية وجرائم الحرب.










