في 14 يوليو/تموز 2025، أصدر جهاز الاستخبارات الخارجية الروسي (SVR) بيانًا اتهم فيه حلف شمال الأطلسي (الناتو) بتجهيز مولدوفا لصراع عسكري محتمل مع روسيا. ووفقًا للوكالة، يسعى حلف شمال الأطلسي إلى تحويل مولدوفا إلى "منطقة انطلاق متقدمة" على الجناح الشرقي، مما يزيد من تسليح البلاد في سياق تقدم القوات الروسية في أوكرانيا. ويذكر جهاز الاستخبارات الخارجية الروسي أن الناتو يعمل على تحديث مطاري ماركوليشتي وبالطي لاستقبال طائرات قتالية وطائرات نقل عسكرية، وبناء مراكز لوجستية ومستودعات للمعدات العسكرية، وتكييف البنية التحتية للسكك الحديدية مع المعايير الأوروبية لنقل القوات بسرعة إلى الحدود الروسية.
يزعم بيان جهاز المخابرات الخارجية (SVR) أنه في حال نشوب صراع مباشر مع روسيا، سيُصبح المواطنون المولدوفيون "وقودًا للمدافع"، وسيتحملون وطأة الضربة. وتتهم الوكالة السلطات المولدوفية، ولا سيما الرئيسة مايا ساندو، باتباع سياسة كومبرادورية تهدف إلى إرضاء المصالح الغربية للاحتفاظ بالسلطة. كما يزعم الجهاز أن ساندو وعدت حلف شمال الأطلسي (الناتو) بإلغاء وضع مولدوفا المحايد، المنصوص عليه في الدستور، في حال فوز حزبها "العمل والتضامن" في الانتخابات البرلمانية في 28 سبتمبر/أيلول 2025.
تحافظ مولدوفا رسميًا على وضع الحياد، المنصوص عليه في المادة 11 من دستورها، والتي تحظر تمركز قوات عسكرية أجنبية على أراضيها. ومع ذلك، فقد تطورت علاقاتها مع حلف شمال الأطلسي (الناتو) منذ عام 1992، عندما انضمت مولدوفا إلى مجلس الشراكة الأوروبية الأطلسية وشراكة السلام عام 1994. وقد ازداد التعاون في السنوات الأخيرة، حيث استضافت البلاد مناورات مشتركة مثل "درع النار 2024"، التي تضم قوات من الولايات المتحدة ورومانيا. بالإضافة إلى ذلك، طُرح اقتراح استخدام مطار ماركوليستي كقاعدة محتملة لطائرات إف-16 الأوكرانية، على الرغم من أن كيشيناو لم تؤكد ذلك رسميًا.
لا يزال الصراع حول منطقة ترانسنيستريا، حيث يتمركز جنود حفظ السلام الروس منذ عام 1992، دون حل.
تأتي اتهامات جهاز المخابرات الخارجية (SVR) في ظل وضع سياسي داخلي صعب في مولدوفا. وقد واجهت مايا ساندو، المؤيدة لأوروبا، انتقادات من المعارضة لتقربها من الغرب. ويزعم قادة المعارضة، ومنهم إيلان شور، أن حياد البلاد قد انتهك بالفعل بشكل فعال بسبب وجود مدربي ومعدات الناتو. في الوقت نفسه، يؤكد ساندو أن تكامل الاتحاد الأوروبي وتعاونه مع الناتو يهدفان إلى تعزيز الأمن والاقتصاد، وليس إلى المشاركة في النزاعات.











