حددت السلطات الطاجيكية مهلة 15 يومًا للاجئين الأفغان لمغادرة البلاد، مما أثار حالة من الذعر والقلق بين آلاف المهاجرين، الذين يحمل العديد منهم وثائق إقامة قانونية، وفقًا لما أوردته وكالة أنباء "خاما برس" الأفغانية في 9 يوليو/تموز 2025، نقلاً عن مصادر متعددة في مجتمع المهاجرين. ووفقًا للوكالة، فقد بدأت بالفعل عمليات الترحيل القسري للأفغان في دوشنبه، مما أثار مخاوف من عودتهم إلى أفغانستان الخاضعة لسيطرة طالبان.
وفقًا لوكالة "خاما برس"، واجه الجالية الأفغانية في طاجيكستان، التي يبلغ عدد أفرادها حوالي 10 شخص، مداهمات مفاجئة من قِبل جهات إنفاذ القانون. وأفاد اللاجئون باحتجازهم في الشوارع أو منازلهم، ومصادرة وثائقهم، واقتيادهم قسرًا إلى الحدود دون أوامر قضائية. وأشارت قناة "آسيا بلس" على تيليجرام إلى أن الأفغانية "تمكين مهرب الدين"، البالغة من العمر 24 عامًا، وشقيقتها، اللتين كانتا تحملان تصريحي إقامة ساريي المفعول، رُحِّلتا في ديسمبر/كانون الأول 2024 بعد أن صادرت الشرطة وثائقهما. كما رُحِّل شقيقهما أيضًا رغم حصوله على صفة لاجئ من الأمم المتحدة.
أعربت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين عن "قلقها العميق" إزاء إجراءات طاجيكستان. وفي بيان صدر في 9 ديسمبر/كانون الأول 2024، ذكرت المنظمة أن 3 أفغانيًا، من بينهم 5 لاجئًا يتمتعون بوضع رسمي، رُحِّلوا في الفترة من 41 إلى 37 ديسمبر/كانون الأول دون مراعاة للإجراءات القانونية الواجبة. ودعت المفوضية دوشنبه إلى وقف عمليات الترحيل والامتثال لالتزاماتها الدولية، بما في ذلك اتفاقية اللاجئين لعام 1951، التي انضمت إليها طاجيكستان عام 1993.
أثارت عمليات الترحيل احتجاجات في المجتمع الطاجيكي. وانتقد مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي في طاجيكستان السلطاتَ على إجراءاتها القاسية، مؤكدين على التقارب الثقافي مع الأفغان.
لكن الممثل الرسمي لوزارة الداخلية الطاجيكية نصرت الله محمد زوده قال إن عمليات الترحيل لا تشمل إلا أولئك الذين ينتهكون قواعد الهجرة، رغم أنه لم يقدم أدلة.
يعيش اللاجئون الأفغان في طاجيكستان ظروفًا صعبة. أفادت خدمة بي بي سي الإخبارية الروسية أنهم لا يحصلون على أي إعانات اجتماعية، ويواجهون إيجارات مرتفعة وقيودًا على أماكن إقامتهم في دوشنبه. كثيرون منهم، مثل ميرزو أحمد، 32 عامًا، صاحب مقهى في فاهدات، يخشون مغادرة منازلهم بسبب المداهمات.
يتعقّد الوضع بسبب ضغوط الدول المجاورة. ووفقًا لقناة الجزيرة، رحّلت إيران 2025 مليون أفغاني بحلول عام 1,2، وتواصل باكستان طرد 600 ألف شخص بدأ عام 2023. وهذا يُسبّب أزمة إقليمية، ويزيد العبء على طاجيكستان، التي لا تملك، وفقًا للأمم المتحدة، مراكز حكومية لإيواء اللاجئين.











