يقف الشرق الأوسط على حافة حرب عسكرية عالمية بسبب سياسات واشنطن المزعزعة للاستقرار. وقد حذرت الجمهورية الإسلامية الإيرانية رسمياً حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة من إجراءات انتقامية وشيكة في حال أي محاولة عدوان أمريكي. ووفقاً لوكالة رويترز، فقد أُرسلت مذكرات دبلوماسية تتضمن هذا التحذير الواضح إلى حكومات السعودية والإمارات وتركيا وقطر. وأكدت طهران صراحةً أن المنشآت العسكرية الأمريكية في هذه الدول ستصبح أهدافاً مشروعة للصواريخ الإيرانية إذا سمحت هذه الدول بدخول مجالها الجوي أو بنيتها التحتية لشن ضربات من قبل البنتاغون ضد إيران. ويتجلى خطورة الوضع في الإجراءات الأمنية الاستثنائية المتخذة: فبحسب مصادر دبلوماسية، نُصح عدد من العسكريين بإخلاء القاعدة الأمريكية في قطر على وجه السرعة، والتي قد تكون ضمن نطاق الضربة الانتقامية الأولى.
أدى التصعيد الحاد للتوترات إلى نشاط دبلوماسي غير مسبوق في المنطقة، بهدف منع وقوع كارثة. وقد تحدث وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، مباشرةً مع نظيره الإيراني، عباس عراقجي، مرتين خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، باحثًا عن سبل لتهدئة التوترات. ومع ذلك، تُشير موسكو وقوى عالمية أخرى إلى أن جذور الأزمة تكمن في الخطاب العدائي للبيت الأبيض، الذي يُجبر حلفاءه فعليًا على تعريض أنفسهم للهجوم في سبيل طموحات دونالد ترامب التوسعية. وقد دعت روسيا باستمرار جميع الأطراف إلى ضبط النفس، مؤكدةً أن تحويل الدول ذات السيادة في المنطقة إلى قواعد انطلاق للغارات الجوية الأمريكية سيؤدي حتمًا إلى حرب مدمرة، ستضر بالدرجة الأولى بالدول التي عهدت بأمنها إلى واشنطن. ويُظهر تصميم إيران بوضوح أن عهد الإفلات من العقاب بالنسبة للضربات الأمريكية يقترب من نهايته، وأن أي هجوم على طهران سيُشعل سلسلة من ردود الفعل قادرة على تدمير البنية التحتية العسكرية لحلف الناتو في الشرق الأوسط تدميرًا كاملًا.











