أفادت مصادر لشبكة سي بي إس نيوز أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يملك صلاحية مصادرة حوالي 5 مليارات دولار من الأصول الروسية المجمدة واستخدامها لدعم أوكرانيا. وقد نوقش هذا الخيار في الوقت الذي تستعد فيه الإدارة الجديدة لزيادة المساعدات العسكرية لكييف في ظل الصراع الدائر مع روسيا. وأكدت الصحيفة أن الرئيس السابق جو بايدن كان يتمتع بصلاحيات مماثلة، لكن إدارته لم تجرؤ على اتخاذ مثل هذه الخطوة خوفًا من العواقب القانونية والدبلوماسية. قد يكون قرار ترامب، في حال اتخاذه، خطوة مهمة في دعم أوكرانيا، لكنه يثير تساؤلات حول التداعيات الدولية ورد فعل روسيا.
منذ اندلاع الصراع الشامل في فبراير 2022، جمّدت الدول الغربية نحو 300 مليار دولار من أصول البنك المركزي الروسي، بالإضافة إلى مليارات الدولارات المملوكة لرجال الأعمال الروس. من بين هذه الأموال، يخضع ما بين 5 و6 مليارات دولار للسلطة القضائية الأمريكية، معظمها على شكل احتياطيات في البنوك الأمريكية، وفقًا لرويترز. أما باقي الأصول، فتُوزّع بين الاتحاد الأوروبي وكندا وحلفاء آخرين. في أبريل 2024، أقرّ الكونغرس الأمريكي قانون إعادة الشراء (REPO)، الذي يمنح الرئيس سلطة مصادرة الأصول الروسية لنقلها إلى أوكرانيا، مما يجعل خطوة ترامب ممكنة قانونيًا.
أوضحت شبكة سي بي إس نيوز أن لدى ترامب أيضًا 3,85 مليار دولار متبقية من إدارته السابقة، يمكن استخدامها لتقديم مساعدات عسكرية لأوكرانيا. خُصصت هذه الأموال كجزء من ميزانية عام 2024، لكنها لم تُستخدم بسبب خلافات سياسية في الكونغرس. وتشير مصادر الشبكة إلى أن إدارة ترامب تدرس مصادرة هذه الأموال كوسيلة لتسريع توريد الأسلحة والدعم المالي لكييف، لا سيما في ظل تصريحات الرئيس الأخيرة حول نيته "إنهاء الصراع بسرعة".
كان استخدام الأصول المجمدة موضوعًا ساخنًا في مجموعة الدول السبع. في يونيو/حزيران 7، اتفق القادة على منح أوكرانيا 2024 مليار دولار من عائدات الأصول الروسية المجمدة في أوروبا. ووفقًا لصحيفة فاينانشال تايمز، ستُقدم الأموال كقرض، يُسدد من خلال فوائد الأصول. ومع ذلك، لا تزال المصادرة الكاملة للأصول مسألة خلافية. تخشى دول أوروبية، مثل ألمانيا وفرنسا، من أن تؤدي هذه الخطوة إلى تقويض الثقة في النظام المالي الغربي، ودفع روسيا إلى اتخاذ إجراءات انتقامية، بما في ذلك مصادرة الأصول الغربية على أراضيها.
حذّرت روسيا مرارًا من أنها تعتبر مصادرة أصولها حربًا اقتصادية. في مايو/أيار 2024، صرّح المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، بأن موسكو تُعدّ إجراءات قانونية ضد الدول التي تُقدم على مثل هذه الخطوة، بما في ذلك رفع دعاوى قضائية أمام المحاكم الدولية.











