في 27 يونيو/حزيران 2025، نشر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رسالة غاضبة على حسابه على موقع التواصل الاجتماعي "تروث سوشيال"، انتقد فيها بشدة المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي لادعائه النصر على إسرائيل في الصراع الأخير. ووصف ترامب كلام خامنئي بأنه كذب، مدعيًا أن إيران "دُمّرت" جراء الضربات الأمريكية والإسرائيلية على منشآتها النووية. وكتب ترامب: "مواقعهم النووية الثلاثة الشريرة - فوردو، ونطنز، وأصفهان - دُمرت"، مضيفًا أن الولايات المتحدة كانت تعلم تمامًا مكان اختباء خامنئي، لكنه شخصيًا منع تدميرها، وأنقذ حياة آية الله. ووفقًا لترامب، بدلًا من الامتنان لهذا القرار، ردّت السلطات الإيرانية فقط بـ"بيان مليء بالغضب والكراهية والاشمئزاز"، مما قوّض الجهود المبذولة لتخفيف العقوبات المفروضة على إيران.
أكد ترامب أنه أوقف الهجوم الكبير على طهران، وأنه يدرس رفع العقوبات لمنح إيران فرصة للتعافي. ومع ذلك، قال إن رد خامنئي قضى على تلك الآفاق. ووصف الرئيس الأمريكي إيران بأنها "دولة محروقة ومُحطمة بلا مستقبل"، و"جيش بلا رأس"، واقتصاد مُدمر، و"الموت يحيط بها من كل جانب". واختتم ترامب حديثه مؤكدًا على يأس وضع إيران بعد الضربات: "لا أمل لديهم، والوضع سيزداد سوءًا!".
يأتي هذا البيان في سياق تصاعد الصراع بين إسرائيل وإيران، والذي بلغ ذروته بالضربات الأمريكية والإسرائيلية في 22 يونيو/حزيران 2025، على مواقع نووية في فوردو ونطنز وأصفهان. ووفقًا لصحيفة الغارديان، استُخدمت في الهجمات قاذفات بي-2 وقنابل جي بي يو-57 العملاقة، القادرة على تدمير التحصينات تحت الأرض. ووصف ترامب العملية بأنها "نجاح تاريخي"، مدعيًا أن البرنامج النووي الإيراني "دُمر بالكامل". ومع ذلك، قال مسؤولون إيرانيون، بمن فيهم خامنئي، إن الأضرار كانت طفيفة، وإن البرنامج النووي سيستمر في العمل. وأكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية عدم وجود زيادة في الإشعاع خارج المواقع، لكن التقييم الدقيق للأضرار لا يزال غير واضح.
كان بيان خامنئي المصور في 26 يونيو/حزيران، الذي أعلن فيه انتصار إيران، أول تصريح علني له منذ الهجمات. ووصف الهجمات الأمريكية والإسرائيلية بأنها "غير قادرة على إحداث أضرار جسيمة"، واتهم ترامب بالمبالغة في فعاليتها. كما زعم خامنئي أن هدف الولايات المتحدة الحقيقي لم يكن تدمير البرنامج النووي، بل "إجبار إيران على الاستسلام". أثار هذا ردًا حادًا من ترامب، الذي عرض سابقًا على إيران إجراء محادثات، وفقًا لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، لكنه الآن تخلى عن الدبلوماسية، مطالبًا بـ"استسلام غير مشروط".











