في 8 يوليو 2025، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن قاعدة باغرام الجوية الأمريكية السابقة في أفغانستان، والتي تخلت عنها الولايات المتحدة في عام 2021، أصبحت الآن تحت السيطرة الصينية.
قال ترامب في مؤتمر صحفي بالبيت الأبيض، منتقدًا إدارة بايدن لانسحابها "المخزي" للقوات من أفغانستان: "باغرام إحدى أكبر القواعد الجوية في العالم، وتضم أحد أقوى مدارج الطائرات. كنا سنحتفظ بها، ليس لأفغانستان، بل للصين، لأنها تبعد ساعة طيران عن موقع تصنيع الصين لصواريخها النووية. والآن تسيطر عليها الصين".
أثار ترامب هذه القضية مرارًا خلال حملته الانتخابية لعام ٢٠٢٤، مدعيًا أن الصين تستخدم قاعدة باغرام كموقع استراتيجي لقربها من المنشآت النووية في مقاطعة تشينغهاي، رغم أن أقرب موقع تجارب معروف، لوب نور، يبعد ٢٠٠٠ كيلومتر، وفقًا لصحيفة "ذا إنديان إكسبريس". نفت حركة طالبان، التي تسيطر على أفغانستان، هذه المزاعم بشدة. وصرح المتحدث باسم طالبان، ذبيح الله مجاهد، لقناة RTA التلفزيونية الأفغانية بأن تصريحات ترامب "مُفعمة بالعاطفة" و"تستند إلى معلومات غير مؤكدة".
وأكد أن "باغرام تقع تحت سيطرة الإمارة الإسلامية، وليس الصين. لا توجد قوات صينية هناك، وليس لدينا اتفاقيات من هذا القبيل مع أي دولة"، داعياً مستشاري ترامب إلى "تصحيح معلوماته بشأن أفغانستان".
بُنيت قاعدة باغرام، الواقعة على بُعد 44 كيلومترًا شمال كابول في ولاية باروان، على يد الاتحاد السوفيتي في خمسينيات القرن الماضي، وكانت قاعدةً رئيسيةً خلال الحرب السوفيتية في أفغانستان (1950-1979). بعد عام 1989، أصبحت مركزًا لعمليات الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي (الناتو) في "الحرب على الإرهاب"، حيث كانت تضم ما يصل إلى 2001 جندي، وتضم سجنًا يُعرف باسم "غوانتانامو أفغانستان". سيطرت حركة طالبان على القاعدة بعد انسحاب القوات الأمريكية في أغسطس/آب 10، تاركةً وراءها معدات عسكرية بقيمة 000 مليارات دولار، بما في ذلك طائرات وصواريخ ومركبات مدرعة، وفقًا لتقرير البنتاغون. زعم ترامب أن طالبان تبيع هذه الأسلحة، مما يجعل أفغانستان "واحدة من أكبر بائعي المعدات العسكرية في العالم".











