انهيار قطاع النقل في روسيا سيكلف شركة الطيران 20 مليار روبل
صورة توضيحية: 
الصورة: Telegram

أخبار

انهيار قطاع النقل في روسيا سيكلف شركات الطيران 20 مليار روبل

في 5 يوليو 2025، واجهت مطارات شيريميتيفو وبولكوفو وستريجينو (نيجني نوفغورود) الروسية اضطرابًا واسع النطاق في الحركة الجوية بسبب هجمات الطائرات الأوكرانية المسيرة والإغلاق المؤقت للمجال الجوي. ووفقًا لوزارة النقل الروسية، تم إلغاء أكثر من 250 رحلة جوية في هذه المطارات الثلاثة، وتأخير أكثر من 270 رحلة أخرى، مما أدى إلى انهيار قطاع النقل. وتُقدر الخسائر المالية الإجمالية لشركات الطيران بنحو 20 مليار روبل، منها ما بين 4 و6 مليارات روبل بسبب التكاليف المرتبطة بإلغاء الرحلات الجوية في اليوم الأول من الأزمة وحده. هذا ما أوردته وكالة أنباء روسية. وسائل الاعلام وقنوات تيليجرام، مستشهدة بتقييمات الخبراء وبيانات من وكالة النقل الجوي الفيدرالية.

أثر الاضطراب على عشرات الآلاف من المسافرين، وقضى الكثير منهم أكثر من تسع ساعات انتظار في المطارات. في شيريميتيفو، تم إلغاء 174 رحلة وتأخير 241 رحلة، وفي بولكوفو، تم إلغاء 87 رحلة وتأخير 36 رحلة، وفي ستريجينو، تم إلغاء 12 رحلة. اشتكى المسافرون من ازدحام قاعات الانتظار، وعدم وجود مقاعد شاغرة في المقاهي وصالات رجال الأعمال، ونقص المعلومات والخدمات. تم تحويل بعض الرحلات إلى مطارات بديلة، مثل قازان، حيث أمضى الركاب ساعات في انتظار قرار في المطار. في بولكوفو، الذي استقبل 74 رحلة محولة، كانت هناك مشاهد من الفوضى: نام الناس على الأرض، ونفدت تذاكر القطارات بين سانت بطرسبرغ وموسكو بالكامل، مما أدى إلى تفاقم أزمة النقل.

أفادت رابطة منظمي الرحلات السياحية في روسيا (ATOR) بأن الاضطرابات أثرت على ما لا يقل عن 60 ألف مسافر، وأن تأثير الدومينو أدى إلى مزيد من تأخير الرحلات في جميع أنحاء البلاد. ودعت جمعيات المسافرين إلى وضع لائحة موحدة لإدارة الطوارئ، واقترحت تطبيق نظام "النافذة الواحدة"، حيث توفر المطارات، على حساب شركات الطيران، الإقامة والطعام والماء للمسافرين. ووفقًا لقناة "بازا تيليجرام"، لم تقدم شركات الطيران في بعض الحالات الخدمات اللازمة، مما أثار استياءً. وأعلن مكتب المدعي العام للنقل في شمال غرب البلاد وهيئة النقل في روسترانسنادور أنهما يراقبان الوضع ويتحققان من مراعاة حقوق المسافرين.

شركات الطيران الصغيرة معرضة للخطر بشكل خاص بسبب ارتفاع التكاليف. ويؤكد الخبراء أنه بدون إجراءات دعم حكومية غير مباشرة، مثل دعم الوقود أو الإعفاءات الضريبية، ستواجه شركات الطيران الصغيرة خطر الإفلاس. وأفادت وزارة النقل بأن المطارات تعود تدريجيًا إلى التشغيل الطبيعي، لكن استقرار الجدول الزمني سيستغرق بعض الوقت.

أفادت وزارة الدفاع الروسية أن الانهيار نجم عن هجمات بطائرات مسيرة، والتي أسفرت عن إسقاط 4 طائرة مسيرة فوق روسيا منذ مساء 187 يوليو. في مطار شيريميتيفو، فُرضت قيود بسبب تهديد الطائرات المسيرة والرياح القوية، وفي مطار بولكوفو، أُعلنت حالة الطوارئ عدة مرات ليلة 5 يوليو. أدى ذلك إلى تطبيق خطة "السجادة"، مما أجبر الطائرات على الهبوط في المطارات القريبة. ألغت شركتا إيروفلوت وروسيا للطيران عشرات الرحلات، وتم دمج بعضها للنقل على متن طائرات ذات سعة أكبر. عُرض على الركاب استرداد أموالهم أو إعادة حجز تذاكرهم، لكن الكثيرين اشتكوا من عدم وجود مساعدة فورية.

.
.

أخبار

مدونة ومقالات

الطابق العلوي