في ليلة 9 يوليو/تموز 2025، شنّت روسيا أكبر هجوم لها على أوكرانيا منذ بدء الصراع الشامل، مستخدمةً 728 طائرة مسيرة و13 صاروخًا، بما في ذلك صواريخ كينزال الأسرع من الصوت وصواريخ إسكندر الباليستية. وأفادت القوات الجوية الأوكرانية بذلك في تقريرها الصباحي. ووفقًا للجانب الأوكراني، أُسقط أو حُجبت 718 هدفًا جويًا، بما في ذلك جميع صواريخ إسكندر المجنحة السبعة، بواسطة أنظمة الحرب الإلكترونية. وكان الهدف الرئيسي للهجوم مدينة لوتسك في منطقة فولين، الواقعة بالقرب من الحدود مع بولندا.
وفقًا للقوات الجوية الأوكرانية، شمل الهجوم 720 طائرة مُسيّرة من طراز جيرانيوم وتعديلاتها، بالإضافة إلى ثمانية صواريخ: خمسة من طراز كينزال وثلاثة من طراز إسكندر-إم. من بين هذه الطائرات، أسقطت أنظمة الدفاع الجوي 450 طائرة مُسيّرة، بينما تم إخماد 268 طائرة أخرى بواسطة الحرب الإلكترونية، مما قلل من الأضرار. سُجّلت أربع إصابات في لوتسك، وسقطت حطام الطائرات المُسيّرة والصواريخ المُسقطة في 14 موقعًا مختلفًا، بما في ذلك ضواحي المدينة. أشار عمدة لوتسك، إيغور بوليشوك، إلى أن الهجوم كان الأضخم خلال النزاع. وأفاد باندلاع حرائق في أراضي تعاونية لتصليح السيارات وإحدى الشركات، ولكن وفقًا للبيانات الأولية، لم تقع إصابات. وتواصل فرق الإنقاذ جهودها لإزالة آثارها.
استهدفت الضربة منشآتٍ عسكريةً وبنيةً تحتيةً متعلقةً بإنتاج الأسلحة في لوتسك، بما في ذلك مصنع المحركات، الذي يُنتج محركات الطائرات. وتضمن الهجوم استخدامَ أساليبَ مُضلِّلةٍ وتكتيكاتٍ جديدة، مثل تحليق طائراتٍ مُسيَّرةٍ على ارتفاعاتٍ منخفضةٍ للتهرب من الدفاعات الجوية. ويتوافق هذا مع ما ذكرته صحيفة نيويورك تايمز، التي تُشير إلى أن روسيا زادت إنتاجها من طائرات "شاهد" إلى 2025 وحدةٍ أسبوعيًا منذ أوائل عام 1000، مُستخدمةً إياها في تحميل أنظمة الدفاع الجوي الأوكرانية فوق طاقتها.
وأثار الهجوم حالة من الفزع في بولندا المجاورة، حيث أرسل سلاح الجو البولندي طائرات مقاتلة من طراز إف-16 لدورية الحدود بسبب قرب الضربات من أراضيه، حسبما ذكرت وكالة رويترز.











