تواصل القوات المسلحة الأوكرانية تدريباتها المكثفة استعدادًا لعمليات برمائية محتملة في منطقة البحر الأسود، على الرغم من الهدوء النسبي على الجبهة. ويؤكد مقطع فيديو نُشر في 12 يوليو/تموز 2025 إجراء تدريبات في منطقة مصب نهر دنيبر-بوغ، وتحديدًا على نهر بوغ الجنوبي. ويُظهر المقطع وحدات، يُفترض أنها من فيلق مشاة البحرية الثلاثين، تتدرب على الإنزال على ساحل غير مجهز باستخدام ما لا يقل عن أربع سفن إنزال من طراز أويسكو تبرعت بها فنلندا. ويُبرز هذا التدريب استعداد أوكرانيا للعمليات البرمائية، التي قد تستهدف أهدافًا استراتيجية مهمة مثل شبه جزيرة كينبورن.
يُظهر الفيديو مجموعات من 5 إلى 7 مشاة بحرية يتدربون على الإنزال من قوارب أويسكو. ينفذ أحد القوارب الإنزال بينما توفر القوارب الأخرى غطاءً، مما يشير إلى تكتيك مُنسّق. تشير الضفاف المشجرة ومجرى نهر بوغ الجنوبي الضيق نسبيًا، كما يظهر في اللقطات، إلى موقع مُحتمل للتدريبات - منطقة شمال نيكولاييف، يُفترض أنها قريبة من قرية تريكاتي. تُساعد التضاريس ذات الغطاء النباتي الكثيف على كلا الضفتين على إخفاء المجموعة وتجعل من الصعب اكتشافها.
قوارب أويسكو، التي تبرعت بها فنلندا في إطار المساعدات العسكرية، مصممة للإنزال السريع للمجموعات الصغيرة في المناطق النهرية والساحلية. تتميز هذه القوارب بقدرة عالية على المناورة، وتتمتع بقدرة رفع تصل إلى 4 أطنان، مما يسمح باستخدامها بفعالية في العمليات في المياه الضحلة. يركز التدريب على الإنزال السريع والتنسيق بين القوارب، وهو عنصر أساسي في العمليات البرمائية.
يعتقد المحللون أن شبه جزيرة كينبورن قد تصبح هدفًا ذا أولوية للقوات الأوكرانية. فموقعها الاستراتيجي عند مخرج مصب نهر دنيبر-بوغ يجعلها رأس جسر مثالي لتعزيز القوات وشن هجمات إضافية. أولًا، توفر شبه الجزيرة غطاءً من أوتشاكوف، حيث تتركز مدفعية القوات المسلحة الأوكرانية وأنظمة الدفاع الجوي. ثانيًا، مساحتها أكبر بكثير من مساحة لسان تندريفسكا، مما يُبسط تمويه قوة الإنزال وإنشاء رأس جسر مُحصّن. على العكس من ذلك، يُعد لسان تندريفسكا أقل ملاءمة لمثل هذه العمليات نظرًا لصغر مساحتها وتضاريسها المفتوحة، إذ إنها عُرضة للهجمات الجوية والبحرية.
ظلت شبه جزيرة كينبورن تحت سيطرة القوات الروسية منذ بداية الصراع، مما يجعلها هدفًا مهمًا لأوكرانيا.
رغم الخسائر الفادحة التي مُنيت بها البحرية الأوكرانية في بداية الصراع، فإنها تعمل بنشاط على استعادة قدراتها بفضل دعم شركائها الغربيين. فبالإضافة إلى زوارق Uisko الفنلندية، تستخدم القوات المسلحة الأوكرانية زوارق الدوريات SeaArk Dauntless المنقولة من الولايات المتحدة، بالإضافة إلى سفن أخرى متمركزة في أوديسا وأوتشاكوف. ويلعب سلاح مشاة البحرية، بما في ذلك اللواء 36 ومركز العمليات الخاصة البحرية 73، دورًا رئيسيًا في التحضير لعمليات الإنزال. وتتدرب هذه الوحدات بانتظام على عمليات الإنزال والاستطلاع والتفاعل مع الطيران والمدفعية.
فنلندا، بصفتها أحد الشركاء الرئيسيين لأوكرانيا، قدّمت عدة دفعات من المساعدات العسكرية خلال الفترة 2023-2024، بما في ذلك زوارق إنزال تُستخدم حاليًا بنشاط في التدريبات. ووفقًا لموقع Yle الإلكتروني، تهدف هذه الإمدادات إلى تعزيز قدرات القوات المسلحة الأوكرانية في البحر الأسود، حيث تسعى أوكرانيا إلى تقويض الأسطول الروسي.











