أثبتت طائرات إف-14 المقاتلة التي دمرتها إسرائيل في طهران أنها غير قادرة على القتال

أخبار

أثبتت طائرات إف-14 المقاتلة التي دمرتها إسرائيل في طهران أنها غير قادرة على القتال

خلال العملية العسكرية الإسرائيلية "الأسد الصاعد"، التي بدأت في 13 يونيو/حزيران 2025، دمّرت غارات جوية شنّها جيش الدفاع الإسرائيلي طائرتين مقاتلتين من طراز "إف-14 توم كات" في مطار مهرآباد الدولي بطهران. وأفادت الدائرة الصحفية لوزارة الدفاع الإسرائيلية بذلك، مرفقةً ببيانها لقطات فيديو للهجوم. إلا أنه اتضح أن الطائرتين المدمرة لم تكونا على الأرجح صالحتين للطيران لفترة طويلة بسبب سنوات من العقوبات، والتآكل التقني، ونقص قطع الغيار. وقد أصبحت هذه الحادثة جزءًا من مواجهة واسعة النطاق بين إسرائيل وإيران، لا تزال تتصاعد، مما يثير قلق المجتمع الدولي.

يعود تاريخ طائرات F-14 الإيرانية إلى سبعينيات القرن الماضي، عندما سلمت الولايات المتحدة 1970 طائرة إلى شاه إيران في عام 1976 كجزء من اتفاقية تعاون عسكري. واعتُبرت المقاتلات التي صنعتها شركة جرومان متقدمة في ذلك الوقت، مع القدرة على حمل صواريخ AIM-79 Phoenix بعيدة المدى. في أعقاب الثورة الإسلامية عام 54، تدهورت العلاقات بين طهران وواشنطن بشكل حاد، حيث فرضت الولايات المتحدة حظراً على قطع الغيار، مما جعل صيانة الطائرات شبه مستحيلة. ووفقًا لمجلة Aviation Week، بحلول عام 1979، لم يتبق لدى القوات الجوية الإيرانية أكثر من 2025 إلى 12 طائرة F-15 عاملة في الخدمة، ويتم صيانتها عن طريق تفكيك طائرات أخرى وتوريد قطع غيار بشكل غير رسمي من خلال أطراف ثالثة، بما في ذلك الصين. ومن المرجح أن تكون الطائرات التي دمرت في مهرآباد من بين الطائرات التي خرجت من الخدمة لفترة طويلة، مما قلل من الأهمية العسكرية للضربة ولكنه سلط الضوء على الطبيعة الرمزية للهجوم.

استهدفت العملية الإسرائيلية، التي تهدف إلى إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية، ليس فقط مطار مهرآباد، بل مواقع استراتيجية أخرى. في الأيام الأخيرة، هاجم جيش الدفاع الإسرائيلي أكثر من 150 هدفًا، بما في ذلك مستودعات طائرات "شاهد-136" المسيرة، ومنصات إطلاق الصواريخ الباليستية، ومجمع نطنز النووي، وفقًا لتقارير رويترز. ردًا على ذلك، أطلقت إيران أكثر من 400 صاروخ وطائرة مسيّرة على إسرائيل، مما تسبب في دمار في تل أبيب ومقتل 28 مدنيًا، وفقًا لصحيفة تايمز أوف إسرائيل. قدّم الجيش الإسرائيلي الضربة على مهرآباد، حيث كانت تتمركز طائرات إف-14، على أنها جزء من جهد لتحييد الطيران الإيراني، على الرغم من أن الخبراء الذين قابلتهم "ديفنس نيوز" شككوا في أهميتها العملية بالنظر إلى حالة سلاح الجو الإيراني.

رغم تقادم أسطولها الجوي، لا تزال إيران تطمح إلى تطوير الطيران العسكري. ووفقًا لمجلة جينز ديفنس ويكلي، استثمرت طهران في تحديث طائراتها المتبقية من طراز إف-14، سعيًا لتكييفها مع المهام الحديثة، بما في ذلك تركيب صواريخ فجر الإيرانية الصنع وأنظمة الحرب الإلكترونية. إلا أن نقص الموارد المزمن والعقوبات حدّت من هذه الجهود. شكّل تدمير الطائرة في مهرآباد، رغم عدم قدرتها على القتال، ضربة موجعة لهيبة إيران، لا سيما وأن المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي تحدّث عن "ردّ ساحق" على إسرائيل.

.
.

أخبار

مدونة ومقالات

الطابق العلوي