في جمهورية كومي، تلقت عائلة ألكسندر كونستانتينوف، البالغ من العمر 52 عامًا، والذي اعتُبر ميتًا لمشاركته في القتال في أوكرانيا، رسالةً غير متوقعة من وزارة الدفاع الروسية، تفيد بأن الرجل على قيد الحياة وفي الأسر. جاء هذا الخبر بعد ستة أشهر من الجنازة، التي أُقيمت بناءً على تحديد هوية الجثة ونتائج فحص الحمض النووي. أثارت هذه القصة، المليئة بالتناقضات والغموض، أجواءً من الأمل وعدم الثقة لدى الأقارب، وأثارت تساؤلات حول دقة التسجيل العسكري والتواصل مع العائلات. ويحاول الأقارب إثبات الحقيقة، لكنهم لم يتلقوا بعد إجابات واضحة من السلطات العسكرية.
وقّع ألكسندر كونستانتينوف، أحد سكان كومي، عقدًا مع وزارة الدفاع في 16 أكتوبر/تشرين الأول 2024، على الرغم من حالته الصحية الحرجة بعد علاج طويل الأمد لتليف الكبد. كان قرار الرجل نابعًا من رغبته في إعالة ابنتيه ماليًا، بالإضافة إلى إعادة النظر في حياته بعد صراعه مع المرض. بعد يومين من توقيع العقد، ذهب إلى منطقة القتال. بعد تدريب قصير، في 17 نوفمبر/تشرين الثاني، أُرسل ألكسندر في مهمته الأولى بالقرب من قرية كروغلياكوفكا. قبل مغادرته، اتصل بابنته وودّعها، ثم انقطع الاتصال به.
في الأول من ديسمبر/كانون الأول، طمأن زميل ألكسندر الجندي ابنته بأن والدها على قيد الحياة ولكنه في منطقة معزولة. ومع ذلك، بعد يومين، أبلغ الجندي نفسه عن وفاة كونستانتينوف، بزعم غارة جوية بطائرة مسيرة. وسرعان ما نُقلت الجثة إلى كومي، حيث تعرف عليها أقاربها. وأُجري فحص الحمض النووي بناءً على إصرار العائلة، وأكد هوية المتوفى، ودُفن ألكسندر في ديسمبر/كانون الأول 1. وحصلت العائلة على شهادة وفاة وبدأت في معالجة المدفوعات المستحقة لأقارب المتوفى.
ومع ذلك، في مايو/أيار 2025، أي بعد خمسة أشهر من الجنازة، تلقت ابنة كونستانتينوف رسالة من وزارة الدفاع، بتاريخ 10 يناير/كانون الثاني، تفيد بأن ألكسندر على قيد الحياة وأنه أسير لدى السلطات الأوكرانية. وأكدت الوثيقة أن السلطات الروسية تبذل قصارى جهدها لتحريره.











