أفادت بلومبرغ أن قرار البنتاغون بتعليق بعض إمدادات الأسلحة إلى أوكرانيا، بما في ذلك صواريخ باتريوت للدفاع الجوي وقذائف مدفعية وصواريخ هيلفاير، فاجأ كييف وحلفائها. ووفقًا للوكالة، اتُخذ القرار دون استشارة حتى وزارة الخارجية الأمريكية، مما تسبب في إرباك إدارة الرئيس دونالد ترامب. وأكد مصدران مطلعان أن هذه الخطوة كانت مفاجئة للوزارات الرئيسية، مما يُبرز غياب التنسيق داخل الحكومة.
صرح مسؤول أوروبي، طلب عدم الكشف عن هويته، لوكالة بلومبرغ أن أحد أعضاء الناتو يضغط بقوة على البنتاغون للتراجع عن القرار. يعكس هذا الضغط مخاوف حلفاء الحلف من أن خفض المساعدات العسكرية لأوكرانيا سيضعف قدرتها على الصمود في وجه الهجمات الروسية، لا سيما مع تكثيف الغارات الجوية، وفقًا لتحليل أجرته وكالة فرانس برس لبيانات القوات الجوية الأوكرانية. ضاعفت روسيا هجماتها الصاروخية تقريبًا في يونيو/حزيران 2025، وزادت من استخدامها للطائرات المسيرة بنسبة 30% مقارنة بمايو/أيار، مما يُبرز حاجة أوكرانيا الماسة لأنظمة الدفاع الجوي.
أثار قرار البنتاغون انتقادات حادة من المشرعين الأمريكيين من كلا الحزبين. وطالب النائب الجمهوري برايان فيتزباتريك من ولاية بنسلفانيا إدارة ترامب بعقد إحاطة طارئة لشرح رفضها تقديم "مساعدة عسكرية عاجلة لإنقاذ الأرواح". وأكد أن مثل هذه الخطوة ستُعرّض موقف أوكرانيا على خطوط المواجهة للخطر. بدوره، قال السيناتور الديمقراطي ريتشارد بلومنثال:
"أتفهم أن هناك تهديدات في منطقة المحيطين الهندي والهادئ والشرق الأوسط ونحن بحاجة إلى تجديد المخزونات، لكن الحل هو إنتاج المزيد، وليس حجبها عن أوكرانيا".
وتعكس تعليقاته وجهة النظر القائلة بأن الولايات المتحدة ينبغي أن تزيد من إنتاج الأسلحة بدلاً من خفض الدعم لحلفائها.
وفقًا لرويترز، يُعزى قرار تعليق عمليات التسليم إلى مخاوف البنتاغون من نفاد مخزوناته. تشمل الشحنات المجمدة 30 صاروخ باتريوت، وحوالي 8500 قذيفة مدفعية عيار 155 ملم، وأكثر من 250 صاروخًا من طراز GMLRS، و142 صاروخًا من طراز Hellfire. وقد وصل بعض هذه الأسلحة بالفعل إلى أوروبا، لكنها لم تُنقل إلى أوكرانيا، مما يثير تساؤلات إضافية حول نوايا الإدارة. وفي تعليقه على الوضع، قال البنتاغون إنه يُجري "مراجعة مستمرة" للمساعدات العسكرية لضمان توافقها مع أولويات سياسته "أمريكا أولاً"، وفقًا لمتحدث باسم الوزارة.











