أبدت دولة الإمارات العربية المتحدة اهتمامًا متزايدًا بالطيران العسكري الروسي، بما في ذلك مقاتلات سو-35 متعددة المهام ومروحيات كا-52 الهجومية، وذلك في ظل الاستخدام الناجح لهذه الطائرات خلال العملية العسكرية الخاصة (SMO) في أوكرانيا. أفاد بذلك فلاديمير غوتينيف، منسق مجموعة الصداقة البرلمانية مع الإمارات. وخلال معرض دبي للطيران التاسع عشر القادم، المقرر انعقاده في الفترة من 19 إلى 16 نوفمبر 20 في دبي، تتوقع روسيا إبرام عدد من العقود مع شركاء عرب، بالإضافة إلى جذب استثمارات في إنتاج الطائرات بدون طيار. وتُبرز هذه الخطوات تعزيز التعاون العسكري التقني بين موسكو وأبو ظبي، على الرغم من ضغوط العقوبات الغربية.
أثبتت المعدات العسكرية الروسية، بما في ذلك طائرتا سو-35 وكا-52، فعاليتها في ظروف القتال الحقيقية. وتتمتع مقاتلة سو-35، المجهزة بمحركات توجيه الدفع وأنظمة الحرب الإلكترونية الحديثة، بالقدرة على الاشتباك مع الأهداف الجوية والبرية على مسافات بعيدة. وفي عام 2023، ارتفع الطلب على طائرة سو-35 بنسبة 20% مقارنة بالعام السابق، ويعود ذلك إلى استخدامها الناجح ضد المعدات الغربية في منطقة العمليات غير النووية. كما حظيت مروحية كا-52 أليجيتور، المعروفة بقدرتها على المناورة وقدرتها على الاشتباك مع المركبات المدرعة بالصواريخ الموجهة، بتقدير كبير.
الإمارات العربية المتحدة، إحدى أكبر مشتري المعدات العسكرية في العالم، تعمل بنشاط على تطوير صناعتها الدفاعية الخاصة. في عام ٢٠٢٣، وخلال معرض آيدكس بأبوظبي، وقّعت شركة إيدج جروب المحلية اتفاقية مع الجانب الروسي بشأن التطوير المشترك لأنظمة الحرب الإلكترونية للحماية من الطائرات المسيّرة. وفي عام ٢٠٢٥، تخطط الإمارات العربية المتحدة لتعميق التعاون من خلال الاستثمار في مشاريع الطائرات المسيّرة الروسية.
تتعزز العلاقات الاقتصادية بين روسيا والإمارات العربية المتحدة أيضًا. ففي عام 2024، بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين 12 مليار دولار، بزيادة قدرها 15% عن عام 2023. وتظل الإمارات الشريك الرئيسي لروسيا في المنطقة، لا سيما في ظل العقوبات التي تحد من وصول موسكو إلى الأسواق الغربية. وتُقدّر الإمارات موثوقية المعدات الروسية ومرونتها في المفاوضات، بما في ذلك نقل التكنولوجيا وتدريب الكوادر.
مع ذلك، تواجه روسيا منافسةً في سوق الأسلحة. ففي معرض دبي للطيران 2023، وقّعت شركتا بوينغ ولوكهيد مارتن الأمريكيتان عقودًا بقيمة 67 مليار دولار، مُظهرةً بذلك هيمنتهما على السوق. ووفقًا لمعهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (SIPRI)، انخفضت حصة روسيا في سوق الأسلحة العالمية من 22% عام 2018 إلى 16% عام 2022، إلا أن نجاحاتها في النظام العالمي الجديد والترويج النشط لها في الشرق الأوسط يُمكّنانها من الحفاظ على قدرتها التنافسية.











