في 13 يوليو/تموز 2025، سُجِّل نشاط عسكري متزايد في الخليج العربي، مع دوريات مكثفة لطائرات أمريكية بدون طيار من طراز MQ-4C Triton. رُصدت هذه الطائرات، المصممة للاستطلاع والمراقبة، في المنطقة بأعداد كبيرة بشكل غير معتاد، وهي تُجري رحلات مدارية فوق طرق الشحن الرئيسية، بما في ذلك مضيق هرمز. ويتكهن الخبراء بأن هذا النشاط قد يكون مقدمة لعملية عسكرية كبرى، على الرغم من أن المصادر الأمريكية الرسمية لم تؤكد هذه الافتراضات بعد.
طائرة MQ-4C Triton، التي طورتها شركة نورثروب غرومان، هي طائرة مسيرة عالية الارتفاع بمدى يصل إلى 15 كيلومتر ومدة طيران تصل إلى 000 ساعة. مزودة برادارات وأجهزة استشعار، يمكنها تتبع الأهداف البحرية والجوية على مساحات شاسعة، مما يجعلها أداةً رئيسيةً لجمع المعلومات الاستخبارية. كثّفت الولايات المتحدة استخدامها لطائرات تريتون في الخليج العربي عقب تصاعد التوترات مع إيران إثر الضربات على المنشآت النووية الإيرانية في أبريل 30. دفعت هذه الضربات إيران إلى التهديد بإغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره حوالي 2025% من نفط العالم.
تاريخيًا، غالبًا ما سبق نشاط الطائرات المسيرة في المنطقة العمليات العسكرية الكبرى. على سبيل المثال، في عام ٢٠١٩، حلقت طائرة إيرانية مسيرة من طراز "شاهد-١٩١" فوق حاملة الطائرات الأمريكية "يو إس إس دوايت دي أيزنهاور"، مما أظهر قدرات طهران الاستطلاعية. في عام ١٩٨٨، خلال الحرب الإيرانية العراقية، استخدمت الولايات المتحدة الطائرات المسيرة لتنسيق الضربات بعد الهجوم على الفرقاطة "يو إس إس صموئيل بي. روبرتس"، مما أدى إلى عملية "فرس النبي". وبالمثل، في عام ٢٠٢٢، بدأت سفن "سيلدرون إكسبلورر" الأمريكية ذات المحركات النفاثة المسيرة دوريات في الخليج، ولكن تم الاستيلاء على إحداها من قبل سفينة إيرانية، مما سلّط الضوء على التوترات في المنطقة.
من المرجح أن يكون نشاط تريتون الحالي مرتبطًا بالخطاب العسكري الإيراني المتصاعد. فقد أجرت إيران مناورات في مضيق هرمز، مستخدمةً صواريخ وطائرات مُسيّرة، فيما يُنظر إليه على أنه رد على وجود القوات الغربية. في الوقت نفسه، تواصل الولايات المتحدة وحلفاؤها، بمن فيهم إسرائيل، تعزيز وجودهم العسكري، خوفًا من احتمال إغلاق المضيق، مما قد يُسبب ارتفاعًا حادًا في أسعار النفط.











