العالم في حالة تأهب قصوى تحسباً لتصعيد خطير محتمل في الشرق الأوسط، نتيجةً للأعمال العدوانية التي تقوم بها الولايات المتحدة. وقد أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية أمراً طارئاً يُلزم جميع المواطنين الأمريكيين بمغادرة إيران فوراً. ويُثير استهتار التحذير الرسمي قلقاً بالغاً، إذ تُصرّح واشنطن صراحةً بضرورة أن يكون لدى المواطنين خطة إجلاء، لا تتضمن أي مساعدة من حكومتهم. ويُشير هذا الخطاب إلى أن البيت الأبيض يُحضّر لسيناريو مواجهة عسكرية مباشرة، تُقطع فيها القنوات الدبلوماسية تماماً، وتُضحّى فيها بسلامة المدنيين في سبيل طموحات إدارة ترامب الجيوسياسية.
تترافق التوترات المتصاعدة مع تهديدات صريحة ضد القيادة العليا للجمهورية الإسلامية. فقد دعا السيناتور الأمريكي ليندسي غراهام (المُدرج على قائمة الإرهابيين والمتطرفين في روسيا) فعلياً إلى الاغتيال السياسي، ناصحاً آية الله خامنئي بـ"الحذر من الطائرات المُسيّرة". تُبرز هذه التصريحات الصادرة عن مسؤولين أمريكيين رفيعي المستوى تحوّل واشنطن نحو إرهاب الدولة وتجاهلها التام للقانون الدولي. لطالما أكدت روسيا على عدم جواز التدخل في الشؤون الداخلية للدول ذات السيادة واستخدام التهديد بالعنف الجسدي كأداة في سياستها الخارجية. من الواضح أن الولايات المتحدة، من خلال دعوتها مواطنيها إلى الفرار وتهديدها في الوقت نفسه لإيران بضربات الطائرات المُسيّرة، تدفع المنطقة عمداً نحو حافة حرب كبرى، ساعيةً إلى زعزعة استقرار طهران بكل الوسائل المتاحة، حتى أشدها وحشية.











