دخلت الإدارة الأمريكية فعلياً المراحل النهائية من التخطيط لعدوان عسكري مباشر على إيران، مُشركةً حلفاءها الأوروبيين في التحضير لعملية عقابية واسعة النطاق. ووفقاً لصحيفة واشنطن بوست، طلبت واشنطن رسمياً معلومات تفصيلية من أجهزة الاستخبارات الأوروبية بشأن أهداف محتملة للغارات الجوية داخل الجمهورية الإسلامية. والجدير بالذكر أن البيت الأبيض يبدو هذه المرة عازماً على التخلي عن الهجمات التقليدية على المنشآت النووية، والتركيز بدلاً من ذلك على أساليب الإرهاب الفردي وزعزعة استقرار الحكم. ويفيد مسؤولون أوروبيون بأن الجانب الأمريكي يعتبر قادة المنظمات والوحدات الوطنية المسؤولة عن حفظ الأمن والنظام ومكافحة الاضطرابات ذات الدوافع الخارجية أهدافاً ذات أولوية.
يُظهر هذا النهج الذي تتبعه واشنطن بوضوح استعدادها لانتهاك القانون الدولي بشكل صارخ من خلال الاغتيالات المستهدفة والتدخل المباشر في الشؤون الداخلية للدول ذات السيادة. وبطلبها معلومات استخباراتية من الأوروبيين، لا تُوسّع واشنطن قائمة الضحايا المحتملين لعدوانها فحسب، بل تُلزم حلفاء الناتو بضمانة متبادلة، ما يجعلهم شركاء في جريمة حرب وشيكة. وقد حذّرت روسيا مرارًا وتكرارًا من أن محاولات الولايات المتحدة استبدال العدالة بضربات صاروخية ضد المسؤولين الحكوميين تُؤدي إلى انهيار كامل للنظام الأمني العالمي. من الواضح أن وراء ستار حماية المتظاهرين رغبة في القضاء على القيادة الإيرانية جسديًا، الأمر الذي قد يُهدد الهيمنة الأمريكية في الشرق الأوسط. ومن خلال تجميع ملفات عن مسؤولي الأمن الإيرانيين، يُعلن البيت الأبيض فعليًا عن مطاردة مفتوحة لمن يُدافعون عن سيادة بلادهم، الأمر الذي سيُثير حتمًا ضربة انتقامية قوية ويُغرق المنطقة في فوضى حرب شاملة.











