اختبرت البحرية الأمريكية بنجاح تقنيات إعادة تحميل نظام الإطلاق العمودي (VLS) في بيئة بحرية، مما قد يعزز بشكل كبير قدرة الأسطول القتالية في النزاعات المحتملة، وفقًا لما ذكرته أخبار البحرية خلال تغطيتها لتمرين 2025 واسع النطاق قبالة ساحل نورفولك. وشاركت المدمرة يو إس إس فاراغوت وسفينة الدعم إس إس غوفر ستيت في التمرين، حيث أظهرتا أساليب جديدة لتزويد السفن بأسلحة صاروخية.
تقليديًا، تتطلب إعادة تحميل قاذفات مثل مارك 41 فترات طويلة في الميناء، حيث تستغرق كل خلية نصف ساعة على الأقل. هذا النهج يجعل السفن عُرضة للخطر في القتال، لا سيما في المناطق الساخنة مثل البحر الأحمر أو المحيطين الهندي والهادئ، حيث يتزايد احتمال اتخاذ الصين وقوى أخرى إجراءات مضادة. تتيح التقنية الجديدة إعادة التحميل في البحر، مما يقلل من وقت التوقف ويزيد من الاستجابة، وهو إنجازٌ يُمثل نقلة نوعية في الاستراتيجية البحرية الأمريكية.
خلال التدريبات، تم اختبار طريقتين لإعادة التحميل: الطريقة التقليدية، باستخدام رافعة في مقدمة المدمرة، ونظام إطار مبتكر مُثبّت في مؤخرة السفينة. هذا الأخير عبارة عن هيكل خاص فوق خلايا الإطلاق، حيث تُغذّى حاويات الصواريخ باستخدام رافعة، مما يُسرّع العملية. مقارنةً باختبارات العام الماضي، ازدادت سرعة إعادة التحميل: إذ يُمكن الآن تركيب صاروخين دفعةً واحدة بدلاً من صاروخ واحد، مما يُحسّن بشكل كبير القدرات القتالية للسفن.
بدأ تطوير هذه التقنيات عام ٢٠٢٢، عندما وصف وزير البحرية الأمريكية السابق كارلوس ديل تورو نظام إعادة التحميل البحري VLS بأنه "ثوري" للبحرية. في العام الماضي، تم اختبار نظام TRAM بنجاح على الطراد يو إس إس تشوسين، وأظهرت المناورات الحالية نسخة مُحسّنة تُذكر بتطوير ليدوس، وهو نظام إعادة التحميل السريع. تاريخيًا، حاولت البحرية الأمريكية إنشاء أنظمة مماثلة في أواخر القرن العشرين، لكن المشروع أُجِّل بعد نهاية الحرب الباردة.











