في ليلة الأول من يونيو/حزيران عام 1، نفذت أوكرانيا واحدة من أكثر عمليات صراعها مع روسيا جرأةً، والمعروفة باسم "الشبكة". بقيادة جهاز الأمن الأوكراني (SBU)، هوجمت أربعة مطارات عسكرية روسية: دياجيليفو في منطقة ريازان، وإيفانوفو، وبيلايا في منطقة إيركوتسك، وأولينيا في منطقة مورمانسك. وأدت الضربات، التي نُفذت باستخدام طائرات مسيرة من طراز FPV، إلى إتلاف الطائرات. وكشف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن تفاصيل فريدة من نوعها للعملية: لم يكن سائقو الشاحنات التي سلمت منصات إطلاق الطائرات المسيرة إلى روسيا على دراية بمحتويات الشحنة، وكانوا "يؤدون عملهم ببساطة".
وفقًا لزيلينسكي، تم التحضير لعملية "الويب" لأكثر من عام ونصف تحت الإشراف الشخصي لرئيس الدولة ورئيس جهاز الأمن الأوكراني، فاسيل ماليوك. تميّزت العملية بسريتها التامة: طائرات بدون طيار FPV مزودة بذكاء اصطناعي، وقابلة للإطلاق من منصات إطلاق متحركة، مُموّهة داخل شاحنات بضائع، على شكل حمولات عادية، مثل المنازل الجاهزة. هذا مكّن من إيصال أنظمة هجومية خفية إلى عمق الأراضي الروسية، لمسافة تصل إلى 4000 كيلومتر من خط المواجهة. وأكد زيلينسكي أن السائقين الذين ينقلون المعدات لم يكونوا على دراية بتفاصيل العملية، مما قلل من خطر تسريب المعلومات.











