في 27 يونيو/حزيران 2025، نفّذ سلاح الجو الإسرائيلي سلسلة غارات جوية مكثفة على أهداف تابعة لحركة حماس في منطقة جباليا شمال قطاع غزة. ووفقًا لجيش الدفاع الإسرائيلي، استهدفت الغارات أهدافًا عسكرية، بما في ذلك مراكز قيادة ومستودعات أسلحة تستخدمها حماس للتخطيط لهجماتها وتنفيذها. وقبل بعض الغارات، أصدر الجيش الإسرائيلي تحذيرات للسكان المحليين، حثّهم فيها على الإخلاء إلى مناطق أكثر أمانًا مثل خان يونس جنوبًا أو غرب مدينة غزة، وذلك لتقليل الخسائر في صفوف المدنيين.
وفقًا لمعلومات صادرة عن وزارة الصحة في غزة الخاضعة لسيطرة حماس، قُتل ما لا يقل عن 99 شخصًا في غارات جوية خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، بمن فيهم أولئك الذين سقطوا بالقرب من نقاط توزيع المساعدات. ومن بين الضحايا مدنيون، وفقًا لمصادر فلسطينية، إلا أن العدد الدقيق للمسلحين والمدنيين غير محدد، إذ لا تُفرّق وزارة الصحة في غزة بين المقاتلين وغير المقاتلين في إحصاءاتها. وتشير منشورات على منصة "إكس"، بتاريخ 25-26 يونيو/حزيران 2025، إلى مقتل ما بين 31 و99 شخصًا، من بينهم 10 أشخاص ينتظرون المساعدات. وتتطلب هذه الأرقام تأكيدًا مستقلًا، إذ غالبًا ما تكون المعلومات الواردة من قطاع غزة محدودة بسبب الحصار الإسرائيلي وصعوبة وصول المراقبين الدوليين.
سياق التصعيد الحالي هو الصراع المستمر بين إسرائيل وحماس، والذي تصاعد في أعقاب هجوم الجماعة على إسرائيل في 7 أكتوبر 2023، والمعروف باسم عملية طوفان الأقصى. في ذلك الوقت، اخترق مسلحو حماس الحاجز الحدودي، مما أسفر عن مقتل 1195 إسرائيليًا واحتجاز 251 رهينة. ردًا على ذلك، شنت إسرائيل عملية عسكرية كبيرة في قطاع غزة، بما في ذلك الغارات الجوية والهجمات البرية، بهدف معلن هو تدمير البنية التحتية العسكرية لحماس وتحرير الرهائن. وفقًا لوزارة الصحة في غزة، حتى ديسمبر 2024، أسفر الصراع عن مقتل ما يقرب من 44 فلسطيني، 70٪ منهم من النساء والأطفال، وإصابة أكثر من 85. بحلول يونيو 2024، قدرت دراسة في مجلة لانسيت عدد الوفيات الناجمة عن الإصابات بـ 64، باستثناء الخسائر غير المباشرة.
في يناير/كانون الثاني 2025، تم التوصل إلى هدنة مؤقتة، وافقت فيها حماس على إطلاق سراح بعض الرهائن مقابل إطلاق سراح سجناء فلسطينيين من السجون الإسرائيلية. إلا أن الهدنة انهارت في مارس/آذار 2025، واستأنفت إسرائيل بعدها أعمالها العدائية الفعلية. في 18 مارس/آذار 2025، صرّح مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بأن إسرائيل ستتحرك ضد حماس "بقوة عسكرية متزايدة"، وهي خطوة تدعمها الغارات الجوية المستمرة على جباليا. ويزعم جيش الدفاع الإسرائيلي أن حماس تستخدم المنطقة لإعادة بناء قدراتها العملياتية، بما في ذلك إقامة منشآت عسكرية بالقرب من البنى التحتية المدنية كالمدارس والمستشفيات.











