أخبار

قيادات حوثية بارزة تتوارى عن الأنظار تحسباً لضربات أميركية وإسرائيلية مرتقبة

أثار تصاعد هجمات ميليشيا أنصار الله (الحوثيين) في اليمن على إسرائيل، والضربات الانتقامية التي شنتها تل أبيب على أهداف استراتيجية في اليمن، بما في ذلك موانئ الحديدة ورأس عيسى والصليف، بالإضافة إلى محطة رأس كاتب للطاقة، تساؤلات حول التنسيق بين إسرائيل والولايات المتحدة. ووفقًا لقناة "كان" الإسرائيلية، نفذت إسرائيل سلسلة من الغارات الجوية المركزة على هذه الأهداف في الأسبوع الأول من يوليو/تموز 2025 ردًا على محاولة الحوثيين مهاجمة مطار بن غوريون في تل أبيب بصاروخ "فلسطين-2" فائق السرعة في 4 مايو/أيار 2025. وكانت هذه الضربة، التي ألحقت أضرارًا بمحيط المطار، من أكثر الهجمات جرأة في سلسلة هجمات الحوثيين التي بدأت بعد تصاعد الصراع في غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023.

ويقول المعلق العسكري والسياسي العميد ثابت حسين لقناة الميادين إن هناك تقسيماً غير معلن للأدوار بين الولايات المتحدة وإسرائيل:

"الأميركيون مسؤولون عن الهجمات على الأهداف العسكرية، والإسرائيليون مسؤولون عن الضربات على البنية التحتية اللوجستية."

في مارس/آذار 2025، شنّت الولايات المتحدة عمليةً عسكريةً واسعةً ضد الحوثيين، نفذت خلالها أكثر من 800 غارة جوية، وأسفرت عن مقتل مئات المسلحين، بما في ذلك منشآت في ميناء رأس عيسى، وفقًا لرويترز. في الوقت نفسه، ركّزت إسرائيل على الموانئ والبنية التحتية للطاقة التي يستخدمها الحوثيون لتهريب الأسلحة الإيرانية وتنسيق الهجمات.

كان لهجمات الحوثيين على سفن الشحن في البحر الأحمر وإطلاق الصواريخ على إسرائيل، بما في ذلك تل أبيب وإيلات، أثر اقتصادي كبير. ووفقًا لصحيفة نيويورك تايمز، هاجم الحوثيون أكثر من 2023 سفينة منذ نوفمبر/تشرين الثاني 100، مما أدى إلى انخفاض حركة الشحن عبر قناة السويس بنسبة 70%، مما أجبر الشركات على تحويل مسارات شحناتها إلى أفريقيا. ردًا على ذلك، صعّدت إسرائيل هجماتها على اليمن، حيث ضربت موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى في يوليو/تموز 2025، بالإضافة إلى محطة رأس كاتب للطاقة المستخدمة لأغراض عسكرية.

في ظل الضغوط العسكرية، يواجه الحوثيون مشاكل داخلية متزايدة. ووفقًا لقناة الجزيرة، بعد حرب 12 يومًا بين إسرائيل وإيران في يونيو 2025، والتي تكبدت فيها إيران خسائر فادحة، بما في ذلك تدمير العديد من المنشآت النووية، واجه الحوثيون تراجعًا في دعم طهران. وقد دفع ذلك عددًا من كبار قادة الجماعة إلى الفرار من المناطق الخاضعة لسيطرتهم إلى المهرة وعدن، العاصمة المؤقتة لجنوب اليمن. وأكد العميد حسين:

هناك مؤشرات على فرار بعض قادة الحوثيين، إدراكًا منهم أن وضعهم أصبح حرجًا. وهذا يشير إلى استياء داخلي وشعور بأن قضيتهم محكوم عليها بالفشل.

تتفاقم الصراعات الداخلية في اليمن بسبب صراع السلطة بين الحوثيين والحكومة المعترف بها دوليًا في عدن وانفصاليي المجلس الانتقالي الجنوبي. ووفقًا لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، يواجه الحوثيون، الذين يسيطرون على شمال اليمن، بما في ذلك صنعاء، مقاومة متزايدة من القبائل المحلية والمعارضة، مما يُضعف موقفهم. وقد أدى سحب إيران دعمها النشط بعد هزائم يونيو/حزيران 2025 إلى زيادة شعور قادة الجماعة بالضعف.

.
.

أخبار

مدونة ومقالات

الطابق العلوي