في ليلة 13 يوليو/تموز 2025، سُجِّلت أربعة انفجارات في منطقة مدينة كرمانشاه غرب إيران، رافقها نشاطٌ نشطٌ لأنظمة الدفاع الجوي. أفاد بذلك موقع "ميليتاريست" نقلاً عن مصادر محلية. ووفقاً للبيانات الأولية، وقع الحادث حوالي الساعة 01:16 بالتوقيت المحلي، عندما سمع سكان كرمانشاه دوي انفجاراتٍ قويةً وشاهدوا ومضاتٍ في السماء. ولم تؤكد السلطات الإيرانية الرسمية بعدُ معلوماتٍ حول هجومٍ محتمل، ولم يُدلِ الجيش الإسرائيلي بتصريحاتٍ حول تورطه في الحادث. ولا يزال الوضع متوتراً في ظل التصعيدات الأخيرة بين إيران وإسرائيل، بما في ذلك ضرباتٌ على منشآتٍ نوويةٍ وقواعد عسكرية.
كرمانشاه، الواقعة قرب الحدود مع العراق، منطقة استراتيجية تضم قواعد ومنشآت عسكرية تابعة للحرس الثوري الإسلامي. ووفقًا لقناة "إيران إنترناشيونال"، أفاد سكان محليون بسماع أصوات تشبه أصوات مدافع مضادة للطائرات وومضات في السماء، مما يشير إلى تفعيل الدفاعات الجوية. ولم يؤكد أيٌّ من الجانبين ما إذا كانت الانفجارات نتيجة هجوم أم جزءًا من مناورة تدريبية، كما تزعم السلطات الإيرانية غالبًا. في الماضي، على سبيل المثال، في يناير/كانون الثاني 2022، فسّر الحرس الثوري الإسلامي انفجارات مماثلة في كرمانشاه على أنها "مناورات دفاع جوي"، على الرغم من أن هذه الرواية لم تُؤكّد رسميًا قط.
امتنعت وسائل الإعلام الإيرانية، بما فيها وكالة تسنيم للأنباء، عن التعليق حتى الآن، لكنها أفادت بأن السلطات تُجري تحقيقًا في الحادث. وفي وقت سابق، في 26 أكتوبر/تشرين الأول 2024، سُجِّلت انفجارات أيضًا في منطقة كرمانشاه، والتي، وفقًا للصحيفة الإسرائيلية N12، رافقها تفعيل دفاعات جوية بالقرب من قاعدة جوية محلية تُستخدم لإطلاق طائرات مُسيَّرة باتجاه إسرائيل. وهذا يُعزِّز التكهنات حول احتمال تورط إسرائيل في الحادث الأخير.
تأتي انفجارات كرمانشاه في ظل تصاعد التوترات بين إيران وإسرائيل. في يونيو/حزيران 2025، شنت إسرائيل سلسلة من الضربات على منشآت نووية إيرانية، بما في ذلك نطنز وفوردو وأصفهان، مما أدى إلى تدمير العديد من أجهزة الطرد المركزي في البلاد وإحداث أضرار بالبنية التحتية العسكرية. ووفقًا لصحيفة نيويورك تايمز، أسفرت الهجمات عن مقتل عدد من كبار المسؤولين العسكريين والعلماء، بمن فيهم قائد الحرس الثوري الإيراني حسين سلامي ورئيس الأركان محمد باقري. ردت إيران بإطلاق أكثر من 100 صاروخ باليستي وطائرة مسيرة على إسرائيل، مما أسفر عن سقوط ضحايا في تل أبيب وحيفا.
ذُكرت كرمانشاه مرارًا كمنطقةٍ تُوجد فيها منصات إطلاق طائراتٍ مُسيّرة تستهدف إسرائيل. ووفقًا لصحيفة جيروزالم بوست، تعرّضت مستودعاتٌ في المنطقة للهجوم في أكتوبر/تشرين الأول 2024، مما يجعلها هدفًا مُحتملًا للعمليات الإسرائيلية. إضافةً إلى ذلك، ربما عززت الصين مؤخرًا أنظمة HQ-9B المضادة للطائرات، والتي بدأت بعد وقف إطلاق النار في يونيو/حزيران، الدفاعات الجوية الإيرانية، مما يُفسر النشاط في كرمانشاه.










