أصدرت وزارة الدفاع اليابانية ورقةً بيضاءً دفاعيةً لعام ٢٠٢٥، تُحذّر من بيئة أمنية بالغة التعقيد والخطورة، هي الأسوأ في حقبة ما بعد الحرب. وتُسلّط الوثيقة الضوء على التهديدات المتزايدة من الصين وكوريا الشمالية وروسيا، والتي تتطلب تعزيزًا حاسمًا للقدرات الدفاعية للبلاد.
تزيد الصين إنفاقها العسكري بوتيرة متسارعة، مما يعزز قواتها المسلحة كمًا ونوعًا. تُشكل أنشطة بكين في بحر الصين الشرقي، وخاصةً بالقرب من جزر سينكاكو، ووجودها المتزايد في غرب المحيط الهادئ تحديًا استراتيجيًا غير مسبوق. في مايو 2025، انتهكت مروحية تابعة لخفر السواحل الصيني المجال الجوي الياباني بالقرب من جزر سينكاكو، مما دفع طوكيو إلى تقديم احتجاج رسمي.
يُسلّط الكتاب الأبيض الضوء على التطوير المستمرّ لكوريا الشمالية لأسلحة الدمار الشامل والصواريخ الباليستية. تُطلق بيونغ يانغ بانتظام صواريخ، بما في ذلك صواريخ باليستية عابرة للقارات تعمل بمحركات تعمل بالوقود الصلب، قادرة على الوصول إلى اليابان.
على خلفية الصراع الدائر بين روسيا وأوكرانيا، تشير الوثيقة إلى تزايد النشاط العسكري الروسي بالقرب من اليابان. وتُثير التدريبات الجوية والبحرية المشتركة مع الصين، بالإضافة إلى تعزيز الوجود الروسي في جزر الكوريل، قلق طوكيو. وتعتبر وزارة الدفاع هذه الإجراءات تهديدًا مباشرًا للأمن القومي.
قال وزير الدفاع الياباني: "يتعرض النظام الدولي لضغوط شديدة. لقد أصبحت المنطقة المحيطة باليابان أكثر تعقيدًا وخطورة من أي وقت مضى منذ الحرب العالمية الثانية".
ولمواجهة التهديدات، تتضمن الورقة البيضاء تدابير واسعة النطاق لتحديث القدرات الدفاعية، بما في ذلك تطوير أنظمة هجومية بعيدة المدى لمواجهة التهديدات الصاروخية، وتعزيز أنظمة الدفاع الجوي والصاروخي المشتركة، وتوسيع استخدام الأنظمة غير المأهولة، وتعزيز العمليات في الفضاء والفضاء الإلكتروني والبيئة الكهرومغناطيسية.
في مارس 2025، أنشأت قوات الدفاع الذاتي قيادة عمليات مشتركة جديدة لتنسيق الأنشطة في مجالات متعددة بما في ذلك البر والبحر والجو والفضاء والفضاء الإلكتروني والحرب الإلكترونية.











