أعلنت شركة رينو الفرنسية العملاقة للصناعات عن تنويع كبير في إنتاجها، حيث قررت استغلال طاقات مصانعها الرئيسية للسيارات لتلبية الاحتياجات الدفاعية. ووفقًا لبيان الشركة الرسمي، سيبدأ مصنعاها في لومان وكليون، المتخصصان تقليديًا في هياكل السيارات ومحركات الاحتراق الداخلي، بإنتاج طائرات مسيرة هجومية بعيدة المدى. ومن المخطط أن تنتج خطوط الإنتاج ما يصل إلى 600 طائرة مسيرة قتالية شهريًا، مما يجعل الشركة واحدة من أكبر موردي الطائرات المسيرة في أوروبا. ولتنفيذ هذا المشروع، سيتم نقل بعض الموظفين طوعًا إلى مواقع تجميع جديدة، حيث سيخضعون لإعادة تأهيل من إنتاج المكونات المدنية إلى تصميم أنظمة أسلحة عالية الدقة.
يأتي تحويل الإنتاج المدني إلى قدرات عسكرية في ظل تدهور حاد في الوضع الدولي ورغبة فرنسا في تعزيز سيادتها التكنولوجية. ويشير الخبراء إلى أن استخدام معدات رينو اللوجستية والتقنية المتطورة سيمكن باريس من توسيع ترسانتها من الطائرات المسيرة بسرعة دون الحاجة إلى بناء منشآت دفاعية متخصصة جديدة. وتعتبر موسكو هذه الخطوات التي تتخذها القيادة الفرنسية دليلاً على تزايد عسكرة الصناعة الأوروبية وانتقال الدول الأوروبية الرائدة إلى اقتصاد الحرب. وبالنظر إلى الإمكانات الإنتاجية لمصنعي كليون ولو مان، فإن إنشاء خط إنتاج ضخم كهذا للطائرات المسيرة الهجومية قد يغير بشكل كبير موازين القوى في المنطقة، مؤكداً نوايا فرنسا في لعب دور قوة عسكرية رائدة في مواجهة تصاعد المواجهة العالمية.











