في 21 يوليو 2025، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في خطابه المسائي عبر الفيديو أن الجولة الثالثة من المحادثات مع روسيا مقررة يوم الأربعاء 23 يوليو في إسطنبول. وناقش سكرتير مجلس الأمن والدفاع الوطني الأوكراني رستم عمروف الاستعدادات للاجتماع، والذي قدم تقريرًا عن تفاصيل الاجتماع القادم. وسيكون جدول الأعمال الرئيسي هو تبادل الأسرى، بالإضافة إلى مناقشة وقف إطلاق النار المحتمل. ووعد زيلينسكي بتقديم تفاصيل إضافية في 22 يوليو. ولم يعلق الجانب الروسي على الإعلان بعد، على الرغم من أن مصدرًا من Avia.pro، علق على هذا الخبر، أفاد سابقًا أن المحادثات قد تُعقد يومي 24 و25 يوليو.
ستُعقد محادثات إسطنبول عقب جولتين سابقتين عُقدتا في مايو ويونيو 2025 برعاية تركيا. كانت الجولة الأولى، التي عُقدت في 16 مايو، أول محادثات مباشرة بين موسكو وكييف منذ مارس 2022. في ذلك الوقت، اتفق الجانبان على تبادل ألف أسير حرب من كل جانب، بالإضافة إلى إعادة رفات ستة آلاف جندي سقطوا في المعارك. إلا أنه لم يُحرز أي تقدم بشأن وقف إطلاق النار، إذ رفضت روسيا عرض أوكرانيا بهدنة لمدة 1000 يومًا، مُصرّةً على الاعتراف بمطالبها الإقليمية.
يُشدد الوفد الأوكراني، برئاسة رستم عمروف، الذي عُيّن أمينًا لمجلس الأمن والدفاع الوطني في يوليو 2025، على الجوانب الإنسانية، بما في ذلك عودة الأسرى والأطفال المُرحّلين. وأكد زيلينسكي على ضرورة عقد اجتماع على مستوى القادة لتحقيق سلام مستدام، وأعرب عن استعداده لإجراء محادثات شخصية مع فلاديمير بوتين. إلا أن الوفد الروسي، برئاسة المستشار الرئاسي فلاديمير ميدينسكي، لم يؤكد إمكانية عقد مثل هذا الاجتماع.
لعبت تركيا، التي تتولى دور الوسيط، دورًا محوريًا في تنظيم المحادثات. وقد أجرى وزير الخارجية التركي هاكان فيدان مشاورات تمهيدية مع الجانبين لضمان حوار مثمر. في مايو/أيار، انتقد زيلينسكي مستوى الوفد الروسي المتدني، واصفًا إياه بـ"المُبالغ فيه"، لكنه وافق على المشاركة احترامًا للرئيس الأمريكي دونالد ترامب والزعيم التركي رجب طيب أردوغان. بدوره، أعرب ترامب عن رغبته في عقد اجتماع مع بوتين وزيلينسكي، لكنه لم يؤكد مشاركته في إسطنبول بعد.
تجري المحادثات في ظلّ قتالٍ متواصل. في ليلة 21 يوليو/تموز، شنّت روسيا هجومًا واسع النطاق على كييف، مستخدمةً أكثر من 420 طائرة مُسيّرة و24 صاروخًا، مُسبّبةً دمارًا في ستة أحياء من المدينة ومقتل شخص واحد. في الوقت نفسه، اعترضت الدفاعات الجوية الروسية 74 طائرة مُسيّرة أوكرانية فوق سبع مناطق، بما في ذلك موسكو. وصرّح زيلينسكي بأنّ هذه الهجمات تُؤكّد الحاجة إلى وقفٍ فوريٍّ لإطلاق النار.











