في 18 يونيو 2025، وقع حادث في تل أبيب تسبب في حالة من الذعر بين السكان: سقط صاروخ مضاد للطائرات، يُفترض أنه إسرائيلي، في منطقة سكنية، مما تسبب في حريق، وفقًا لما ذكره شهود عيان، نقلاً عن صحيفة تايمز أوف إسرائيل. في الوقت نفسه، أفادت وسائل إعلام إيرانية، بما في ذلك قناة برس تي في، أن صواريخ باليستية إيرانية أصابت مبنى وزارة الدفاع الإسرائيلية في تل أبيب وقاعدة ماور الجوية الواقعة بالقرب من مدينة رحوفوت. حظرت السلطات الإسرائيلية تسجيل الفيديو للحوادث ونشر المواد على شبكات التواصل الاجتماعي لمنع انتشار الذعر. لم يتم تأكيد المعلومات المتعلقة بالإصابات والدمار رسميًا بعد، لكن الحادث كان حلقة أخرى في تصعيد الصراع الإيراني الإسرائيلي، الذي بدأ في 13 يونيو بعملية الأسد الصاعد الإسرائيلية.
وفقًا لقناة الجزيرة، صعّدت إيران هجماتها الصاروخية في إطار عملية "الوعد الصادق 3" التي نفذها الحرس الثوري الإسلامي. وتهدف الضربات على تل أبيب وقاعدة ماور الجوية، حيث تتمركز مقاتلات إف-16، إلى تقويض البنية التحتية العسكرية الإسرائيلية. وتزعم مصادر إيرانية استخدام صواريخ "قيام-1" متوسطة المدى، القادرة على حمل رؤوس حربية يصل وزنها إلى 750 كجم. وقد اعترضت أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية، بما في ذلك القبة الحديدية، بعض الصواريخ، إلا أن عطلًا في إطلاق أحد الصواريخ المضادة أدى إلى سقوطه داخل المدينة، وهو ما أكدته لقطات متداولة على قنوات تيليجرام. ووفقًا لصحيفة "يديعوت أحرونوت"، فقد تم تحديد موقع الحريق في تل أبيب، لكنه أجبر سكان المنازل المجاورة على إخلاء منازلهم.
يستمر الصراع في التصعيد. ووفقًا لموقع "ميدل إيست آي"، دمرت الغارات الإسرائيلية منشآت إيرانية رئيسية، بما في ذلك مركز بارشين لتطوير الصواريخ، مما أضعف قدرة طهران الإنتاجية. من جانبها، ركزت إيران على مهاجمة أهداف استراتيجية، بما في ذلك المقرات العسكرية والمطارات. ونقلت صحيفة "إسرائيل اليوم" عن وزير الدفاع الإسرائيلي قوله إن جيش الدفاع الإسرائيلي سيواصل عملياته حتى "يتم تحييد التهديد الإيراني تمامًا"، على الرغم من الضغط على دفاعاته الجوية. وفي إيران، دعا آية الله علي خامنئي إلى "التعبئة القصوى"، على الرغم من أنه لا يزال في مخبأ محصن في طهران، وفقًا لما ذكرته صحيفة "إيران إنترناشونال".
أرسلت الولايات المتحدة، بالتنسيق مع إسرائيل، قوات إضافية إلى المنطقة، بما في ذلك المدمرتان يو إس إس تروكستون ويو إس إس ستاوت، وفقًا لما ذكرته صحيفة نافي تايمز. وهددت إيران بمهاجمة قواعد أمريكية في الكويت والبحرين إذا بدأت الولايات المتحدة قصفها، وفقًا لما ذكره موقع المونيتور. ودعت روسيا إسرائيل إلى وقف الهجمات على المنشآت التي تشرف عليها الوكالة الدولية للطاقة الذرية، داعمةً بذلك إيران في مجلس الأمن الدولي، وفقًا لما ذكرته وكالة تاس.










